تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الحجّ
والمستحبُّ أن ينزلَ بقربِ الجبل الذي عليه المِيْقدة، يُقال له: قُزَح، ويُصلِّي الإمامُ بالنَّاس المغربَ والعشاءَ بأذانٍ وإقامةٍ
عليكم بالسكينة والوقار» (¬1).
(والمستحبُّ أن ينزلَ بقربِ الجبل الذي عليه المِيْقدة، يُقال له: قُزَح (¬2))؛ لأنَّه - صلى الله عليه وسلم - «وقف على قُزَح» (¬3).
(ويُصلِّي الإمامُ بالنَّاس المغربَ والعشاءَ) في وقت العشاء (بأذانٍ وإقامةٍ)
واحدة؛ لما روى ابن عمر وخزيمة بن ثابت (¬4) - رضي الله عنهم -: «أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - جمع بينهما بأذان
¬__________
(¬1) فعن ابن عباس - رضي الله عنهم -: أنَّه دفع مع النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم عرفة، فسمع النبي - صلى الله عليه وسلم - وراءه زجراً شديداً، وضرباً وصوتاً للإبل، فأشار بسوطه إليهم، وقال: «أيها الناس، عليكم بالسكينة، فإنَّ البر ليس بالإيضاع» في صحيح البخاري 2: 164، واللفظ له، وفي سنن النسائي 5: 257 بلفظ: «يا أيها الناس، عليكم بالسكينة والوقار، فإنَّ البر ليس في إيضاع الإبل»، وفي مسند أحمد 4: 248 بلفظ: «يا أيها الناس، عليكم بالسكينة والوقار، فإنَّ البر ليس بإيجاف الإبل والخيل».
(¬2) قزح: اسم جبل بالمزدلفة، من قَازَحَ بمعنى ارتفع. ينظر: مجمع الأنهر 1: 278.
(¬3) فعن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - مرفوعاً من حديث طويل: «هذا قزح وهو الموقف، وجمع كلها موقف»، في سنن الترمذي 3: 223، وقال الترمذي: «حديث علي حديث حسن صحيح لا نعرفه من حديث علي إلا من هذا الوجه من حديث عبد الرحمن بن الحارث بن عياش»، وسنن أبي داود 2: 193، ومسند أحمد 2: 454، والسنن الكبرى للبيهقي 5: 199.
(¬4) هو خُزيمْة بن ثابِت بن الفاكه بن ثعلبة الأنصاري، أبو عمارة، صحابي، لقب بذو الشهادتين؛ لأنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - جعل شهادته بشهادة رجلين، من أشراف الأوس في الجاهلية
والإسلام، ومن شجعانهم المقدمين، وكان من سكان المدينة، وحمل راية بني خطمة (من الأوس) يوم فتح مكة، وعاش إلى خلافة علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -، وشهد معه صفين، فقتل فيها، روى له البخاري ومسلم وغيرهما (38) حديثاً (ت 37هـ). ينظر: الأعلام 2: 305، والوافي بالوفيات 14: 34، والاستيعاب 2: 448.
عليكم بالسكينة والوقار» (¬1).
(والمستحبُّ أن ينزلَ بقربِ الجبل الذي عليه المِيْقدة، يُقال له: قُزَح (¬2))؛ لأنَّه - صلى الله عليه وسلم - «وقف على قُزَح» (¬3).
(ويُصلِّي الإمامُ بالنَّاس المغربَ والعشاءَ) في وقت العشاء (بأذانٍ وإقامةٍ)
واحدة؛ لما روى ابن عمر وخزيمة بن ثابت (¬4) - رضي الله عنهم -: «أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - جمع بينهما بأذان
¬__________
(¬1) فعن ابن عباس - رضي الله عنهم -: أنَّه دفع مع النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم عرفة، فسمع النبي - صلى الله عليه وسلم - وراءه زجراً شديداً، وضرباً وصوتاً للإبل، فأشار بسوطه إليهم، وقال: «أيها الناس، عليكم بالسكينة، فإنَّ البر ليس بالإيضاع» في صحيح البخاري 2: 164، واللفظ له، وفي سنن النسائي 5: 257 بلفظ: «يا أيها الناس، عليكم بالسكينة والوقار، فإنَّ البر ليس في إيضاع الإبل»، وفي مسند أحمد 4: 248 بلفظ: «يا أيها الناس، عليكم بالسكينة والوقار، فإنَّ البر ليس بإيجاف الإبل والخيل».
(¬2) قزح: اسم جبل بالمزدلفة، من قَازَحَ بمعنى ارتفع. ينظر: مجمع الأنهر 1: 278.
(¬3) فعن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - مرفوعاً من حديث طويل: «هذا قزح وهو الموقف، وجمع كلها موقف»، في سنن الترمذي 3: 223، وقال الترمذي: «حديث علي حديث حسن صحيح لا نعرفه من حديث علي إلا من هذا الوجه من حديث عبد الرحمن بن الحارث بن عياش»، وسنن أبي داود 2: 193، ومسند أحمد 2: 454، والسنن الكبرى للبيهقي 5: 199.
(¬4) هو خُزيمْة بن ثابِت بن الفاكه بن ثعلبة الأنصاري، أبو عمارة، صحابي، لقب بذو الشهادتين؛ لأنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - جعل شهادته بشهادة رجلين، من أشراف الأوس في الجاهلية
والإسلام، ومن شجعانهم المقدمين، وكان من سكان المدينة، وحمل راية بني خطمة (من الأوس) يوم فتح مكة، وعاش إلى خلافة علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -، وشهد معه صفين، فقتل فيها، روى له البخاري ومسلم وغيرهما (38) حديثاً (ت 37هـ). ينظر: الأعلام 2: 305، والوافي بالوفيات 14: 34، والاستيعاب 2: 448.