اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ الطَّهارة

زمزم (¬1)، ولم يُنكر عليه أحدٌ من الصحابة - رضي الله عنهم -، فكان إجماعاً (¬2)، وهذا حجّة على الشَّافِعيّ - رضي الله عنه - أيضاً في مسألة القُلتين.
فإن ماتت فيها فأرةٌ أو عصفورةٌ أو صَعْوَةٌ أو سُودانيةٌ أو سامٌّ أبرص نُزح منها ما بين عشرين دلواً إلى ثلاثين دلواً بحسب كِبْر الدَّلو أو صغره
(فإن ماتت فيها فأرةٌ أو عصفورةٌ أو صَعْوَةٌ (¬3) أو سُودانيةٌ (¬4) أو سامٌّ أبرص (¬5) نُزح منها ما بين عشرين دلواً إلى ثلاثين دلواً بحسب كِبْر الدَّلو أو صغره)؛ لما رُوِي أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - سُئل عن الفأرة تموت في البئر، فقال - صلى الله عليه وسلم -: «استق منها ثلاثة أَذْنُب، ثمّ سَمِّ اللهَ تعالى واشرب» (¬6)، والذَّنُوب: هي الدَّلو العظيم.
¬__________
(¬1) فعن ابن عباس - رضي الله عنهم -: «إنَّ زنجياً وقع في زمزم فمات، فأنزل إليه رجلاً فأخرجه، ثم قال: انزفوا ما فيها من ماء» في مصنف ابن أبي شيبة 1: 150.
(¬2) قال الطحاوي في شرح معاني الآثار 1: 18: «فإن قال قائل: فأنتم قد جعلتم ماء
البئر نجساً بوقوع النجاسة فيها، فكان ينبغي أن لا تطهر تلك البئر أبداً؛ لأنَّ حيطانها قد تشرّبت ذلك الماء النجس واستكن فيها، فكان ينبغي أن تطم. قيل له: لم تر العادات جرت على هذا، قد فعل عبد الله بن الزبير - رضي الله عنه - ما ذكرنا في زمزم بحضرة أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - فلم ينكروا ذلك عليه، ولا أنكره مَن بعدهم، ولا رأى أحد منهم طمها».
(¬3) صَعْوَة: صغار العصافير، وهو أحمر الرأس، كما في المغرب ص267.
(¬4) السُّودَانِيَّةُ: طُوَيْرَةٌ طَوِيلَةُ الذَّنَبِ على قَدْرِ قَبْضَةِ الْكَفِّ، وقد تُسَمَّى العُصْفُورَ الأَسْوَدَ، وهي تَأْكُلُ العِنَبَ والجَرَادَ، كما في المغرب ص238.
(¬5) هو الوزغ الكبير، كما في الجوهرة 1: 17.
(¬6) لم أجده وسيأتي في معناه آثار.
المجلد
العرض
3%
تسللي / 1775