اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب الحجّ

.........................................................................
وعند الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: الإفرادُ أفضل؛ لما روي: «أنَّه - صلى الله عليه وسلم - كان مفرداً بالحج» (¬1)، وإنَّما حجَّ النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - مرّة واحدة، إلاّ أنَّ ذلك عارضه قول أبي بكر وعمر وعليّ وأبي طلحة وابن عبّاس وعائشة والهِرْمَاس بن زياد (¬2) وأم سلمة (¬3) وعبد الله بن أبي
¬__________
(¬1) فعن ابن عمر - رضي الله عنهم - في رواية يحيى - قال: «أهللنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالحج مفرداً، - وفي رواية ابن عون - أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أهل بالحج مفرداً» في صحيح مسلم 2: 904، ومسند أحمد 10: 11، والسنن الكبرى للبيهقي 5: 6.
(¬2) هو الهِرْمَاس بن زياد بن مالكٍ الباهلي البصري، أبو حُدَيْر، صحابي، وهو آخر من مات من الصحابة في اليمامة بعد المئة. ينظر: تهذيب الكمال30: 163 - 165، والتقريب ص502.
(¬3) هي هند بنت أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله القرشية المخزومية، أم المؤمنين، كانت قبل أنّ يتزوَّجَها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تحت أبي سلمة بن عبد الأسد، وأسلمت قديماً مع زوجِها، وهاجرا إلى الحبشة، ثمّ قدما مكَّة وهاجرا إلى المدينة، وبعدما ماتَ زوجُها تزوَّجَها النبي - صلى الله عليه وسلم - في شوال سنة أربع، وكانت تعد من فقهاء الصحابيات، ومن أجمل النساء وأشرفهن نسباً، وكان لها يوم الحديبية رأي سديد أشارت به على النبي - صلى الله عليه وسلم - دلَّ على وفور عقلها، وصواب رأيها، ويفهم ممن خبر عنها أنها كانت تكتب، وعمرت طويلاً، فكانت آخر من مات من أمهات المؤمنين، نقلت كتب الحديث لها قريباً من مائة فتيا و (378) حديثاً، وكانت وفاتها بالمدينة وصلى عليها أبو هريرة - رضي الله عنه -، ودفنت بالبقيع، (28 ق هـ - 62هـ). ينظر: الإصابة 8: 221، والاستيعاب4: 1920 - 1921، وأسد الغابة7: 312 - 313.
المجلد
العرض
26%
تسللي / 1775