تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الحجّ
وصفةُ التَّمتع: أن يبتدئ من الميقاتِ فيحرمَ بعمرةٍ ويدخلَ مكّة فيطوف لها ويسعى ويَحْلِق أو يُقَصِّر، وقد حَلّ من عمرتِه، ويقطعُ التَّلبيةَ إذا ابتدأ بالطَّواف، ويُقيم بمكّةَ حَلالاً، فإذا كان يوم التَّروية أَحرم بالحجّ من المسجد، وفعل ما يفعلُه الحاجُّ المفرد
لأنَّ المتمتع يجمع بين الإحرامين في سفر واحد، إلا أنَّه إذا ساق الهدي لم يحلّ بين
الإحرامين وإن لم يسق حلَّ.
(وصفةُ التَّمتع: أن يبتدئ من الميقاتِ فيحرمَ بعمرةٍ ويدخلَ مكّة فيطوف لها ويسعى ويَحْلِق أو يُقَصِّر)؛ لما ذكرنا أنَّ العمرةَ متقدِّمةٌ على الحَجّ.
(وقد حَلّ من عمرتِه)؛ لأنَّه أَتى بجميعِ أَفعالها، (ويقطعُ التَّلبيةَ إذا ابتدأ بالطَّواف) (¬1)؛ لأنَّه ركنُها، فيقطع التَّلبيةَ قبله كما في الحجّ، (ويُقيم بمكّةَ حَلالاً)، والإقامة ليست بشرطٍ، لكن إذا أَراد الحجّ وأَقام فليقم حَلالاً؛ لأنَّه فرغ من العمرة.
(فإذا كان يوم التَّروية أَحرم بالحجّ من المسجد)، وليس هذا على وجه الشَّرط أيضاً، بل إذا قدم الإحرام قبله جاز، (وفعل ما يفعلُه الحاجُّ المفرد)؛ لأنَّه
¬__________
(¬1) فعن ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال، يرفع الحديث: «أنَّه كان يمسك عن التلبية في العمرة إذا استلم الحجر» في سنن الترمذي 3: 252، وقال الترمذي: وفي الباب عن عبد الله بن عمرو، حديث ابن عباس حسن صحيح، وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده - رضي الله عنهم -، قال: «اعتمر النبي - صلى الله عليه وسلم - ثلاث عمر، كل ذلك لا يقطع التلبية حتى يستلم الحجر» في السنن الكبرى للبيهقي 5: 171، وعن نافع: «أنَّ عبد الله بن عمر - رضي الله عنهم - كان يقطع التلبية في الحج إذا انتهى إلى الحرم حتى يطوف بالبيت، وبين الصفا والمروة، ثم يلبي حتى يغدو من منى إلى عرفة، فإذا غدا ترك التلبية، وكان يترك التلبية في العمرة، إذا دخل الحرم» في موطأ مالك 3: 489.
لأنَّ المتمتع يجمع بين الإحرامين في سفر واحد، إلا أنَّه إذا ساق الهدي لم يحلّ بين
الإحرامين وإن لم يسق حلَّ.
(وصفةُ التَّمتع: أن يبتدئ من الميقاتِ فيحرمَ بعمرةٍ ويدخلَ مكّة فيطوف لها ويسعى ويَحْلِق أو يُقَصِّر)؛ لما ذكرنا أنَّ العمرةَ متقدِّمةٌ على الحَجّ.
(وقد حَلّ من عمرتِه)؛ لأنَّه أَتى بجميعِ أَفعالها، (ويقطعُ التَّلبيةَ إذا ابتدأ بالطَّواف) (¬1)؛ لأنَّه ركنُها، فيقطع التَّلبيةَ قبله كما في الحجّ، (ويُقيم بمكّةَ حَلالاً)، والإقامة ليست بشرطٍ، لكن إذا أَراد الحجّ وأَقام فليقم حَلالاً؛ لأنَّه فرغ من العمرة.
(فإذا كان يوم التَّروية أَحرم بالحجّ من المسجد)، وليس هذا على وجه الشَّرط أيضاً، بل إذا قدم الإحرام قبله جاز، (وفعل ما يفعلُه الحاجُّ المفرد)؛ لأنَّه
¬__________
(¬1) فعن ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال، يرفع الحديث: «أنَّه كان يمسك عن التلبية في العمرة إذا استلم الحجر» في سنن الترمذي 3: 252، وقال الترمذي: وفي الباب عن عبد الله بن عمرو، حديث ابن عباس حسن صحيح، وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده - رضي الله عنهم -، قال: «اعتمر النبي - صلى الله عليه وسلم - ثلاث عمر، كل ذلك لا يقطع التلبية حتى يستلم الحجر» في السنن الكبرى للبيهقي 5: 171، وعن نافع: «أنَّ عبد الله بن عمر - رضي الله عنهم - كان يقطع التلبية في الحج إذا انتهى إلى الحرم حتى يطوف بالبيت، وبين الصفا والمروة، ثم يلبي حتى يغدو من منى إلى عرفة، فإذا غدا ترك التلبية، وكان يترك التلبية في العمرة، إذا دخل الحرم» في موطأ مالك 3: 489.