تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الحجّ
ويُشْعِرُ البدنةَ عند أَبي يوسف ومحمّد - رضي الله عنهم -، وهو أن يَشُقّ سنامها من الجانب الأَيمن، ولا يُشْعِرُ عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -
وقال مالك - رضي الله عنه -: يقلّد؛ لأنَّه هدي كالإبل، لكنّا نقول: المعنى الذي شرع له التَّقليد، وهو الحاجة إلى معرفتها إذا ضلّت لم يوجد في الغنم، فلا يشرع لها التَّقليد.
(ويُشْعِرُ البدنةَ عند أَبي يوسف ومحمّد - رضي الله عنهم -، وهو أن يَشُقّ سنامها من الجانب الأَيمن، ولا يُشْعِرُ) الهدي (عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -)؛ لأنَّه مثلة وتعذيب بغير فائدة (¬1)؛ إذ التعريف يَحْصُلُ بالتقليد.
وقالا: يُشْعِر؛ لما روى ابنُ عَبَّاس - رضي الله عنهم -: «أنَّ النَّبي - صلى الله عليه وسلم - صلَّى الظُّهر بذي الحليفة، ثُمَّ دعا ببدنة فأشعرها في صفحة سنامها الأيسر» (¬2)، إلاّ أنَّه يحتمل أنَّه كان لعارض بها.
¬__________
(¬1) فعن قتادة - رضي الله عنهم - قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «كان يحث على الصدقة وينهى عن المثلة» في صحيح البخاري 5: 129، والسنن الكبرى للنسائي 3: 438، وغيرها.
(¬2) فعن ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال: «صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الظهر بذي الحليفة، ثم دعا بناقته فأشعرها في صفحة سنامها الأيمن، وسلت الدم، وقلدها نعلين، ثم ركب راحلته، فلما استوت به على البيداء أهل بالحج» في صحيح مسلم 2: 912، وسنن أبي داود 2: 146، وصحيح ابن حبان 9: 314، وغيرها. وعن نافع، عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهم -: «أنَّه كان إذا أَهدى هدياً من المدينة، قلده وأشعره بذي الحليفة، يقلده قبل أن يشعره، وذلك في مكان واحد، وهو موجه للقبلة، يقلده بنعلين، ويشعره من الشق الأيسر ... » في
موطأ مالك 3: 554، والسنن الكبرى للبيهقي 5: 379.
وقال مالك - رضي الله عنه -: يقلّد؛ لأنَّه هدي كالإبل، لكنّا نقول: المعنى الذي شرع له التَّقليد، وهو الحاجة إلى معرفتها إذا ضلّت لم يوجد في الغنم، فلا يشرع لها التَّقليد.
(ويُشْعِرُ البدنةَ عند أَبي يوسف ومحمّد - رضي الله عنهم -، وهو أن يَشُقّ سنامها من الجانب الأَيمن، ولا يُشْعِرُ) الهدي (عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -)؛ لأنَّه مثلة وتعذيب بغير فائدة (¬1)؛ إذ التعريف يَحْصُلُ بالتقليد.
وقالا: يُشْعِر؛ لما روى ابنُ عَبَّاس - رضي الله عنهم -: «أنَّ النَّبي - صلى الله عليه وسلم - صلَّى الظُّهر بذي الحليفة، ثُمَّ دعا ببدنة فأشعرها في صفحة سنامها الأيسر» (¬2)، إلاّ أنَّه يحتمل أنَّه كان لعارض بها.
¬__________
(¬1) فعن قتادة - رضي الله عنهم - قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «كان يحث على الصدقة وينهى عن المثلة» في صحيح البخاري 5: 129، والسنن الكبرى للنسائي 3: 438، وغيرها.
(¬2) فعن ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال: «صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الظهر بذي الحليفة، ثم دعا بناقته فأشعرها في صفحة سنامها الأيمن، وسلت الدم، وقلدها نعلين، ثم ركب راحلته، فلما استوت به على البيداء أهل بالحج» في صحيح مسلم 2: 912، وسنن أبي داود 2: 146، وصحيح ابن حبان 9: 314، وغيرها. وعن نافع، عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهم -: «أنَّه كان إذا أَهدى هدياً من المدينة، قلده وأشعره بذي الحليفة، يقلده قبل أن يشعره، وذلك في مكان واحد، وهو موجه للقبلة، يقلده بنعلين، ويشعره من الشق الأيسر ... » في
موطأ مالك 3: 554، والسنن الكبرى للبيهقي 5: 379.