اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب الحجّ

وإذا عاد المتمتعُ إلى بلدِه بعد فراغِهِ من العمرةِ ولم يكن ساق الهدي، بطل تمتعه، وإن كان قد ساق معه الهَدي لا يبطلُ تمتعه، ومَن أَحرم بالعمرةِ قَبل أشهرالحجّ فطاف لها أَقلّ من أَربعةِ أَشواط، ثُمَّ دخلت أَشهر الحجّ فتمَّمها وأَحرم بالحجّ، كان مُتمتعاً
(وإذا عاد المتمتعُ إلى بلدِه بعد فراغِهِ من العمرةِ ولم يكن ساق الهدي، بطل تمتعه)؛ لأنَّ التَّمتع إنَّما جعل لأهل الآفاق على سبيل التَّرفية، اكتفاء بسفر واحد لتحصيل النُّسكين، فإذا عاد إلى أهله بطل التَّرفية، ولهذا لم يشرع لأهل مكة.
وعند الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: لا يبطل؛ بناءً على أصلِه أنَّه يصحّ من المكيّ.
(وإن كان قد ساق معه الهَدي لا يبطلُ تمتعه)؛ لأنَّ هذا الإلمام غير صحيح؛ إذ العود مستحِقٌّ عليه ما دام على نيّة التَّمتع، فصار كالقارن إذا عاد إلى أهله.
وعند محمد - رضي الله عنه -: يبطل أيضاً؛ لأنَّ العود غير مستحق عليه، بدليل ما لو بدا له من التَّمتع، إلاّ أنّا نقول: البداء خلاف الظَّاهر بعد أن تأكَّدت عزيمتُه بسوق الهَدْي.
(ومَن أَحرم بالعمرةِ قَبل أشهرالحجّ فطاف لها أَقلّ من أَربعةِ أَشواط، ثُمَّ دخلت أَشهر الحجّ فتمَّمها وأَحرم بالحجّ، كان مُتمتعاً)؛ لأنَّه صار جامعاً بين أَكثر طواف العمرة وإحرام الحجّ في أشهر الحجّ من غير إلمام بأهله.
وقاس الشَّافِعيّ - رضي الله عنه - الإحرام في غير أشهر الحجّ على الطَّواف قبل أشهر الحجّ في أنَّه لا يصير متمتعاً.
والفرق لنا: أنَّ في الطَّواف متى كان في أشهر الحجّ صحّت العمرة في أشهر الحجّ، فصار جامعاً بين العبادتين، ومتى كان الطَّواف قبل أشهر الحجّ لم
المجلد
العرض
27%
تسللي / 1775