تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الحجّ
فإن طاف لعمرتِهِ قبل أَشهر الحجِّ أَربعةَ أَشْوَاط فصاعداً ثُمَّ حَجَّ من عامِهِ ذلك، لم يكن مُتَمَتِّعاً، وأَشهر الحَجّ: شوال، وذو القعدة، وعشرٌ من ذي الحجّة، فإن قَدَّمَ الإحرامَ بالحجّ عليهاجاز إحرامُه، وانعقد حَجّاً
يكن جامعاً بينهما، فافترقا.
(فإن طاف لعمرتِهِ قبل أَشهر الحجِّ أَربعةَ أَشْوَاط فصاعداً ثُمَّ حَجَّ من عامِهِ ذلك، لم يكن مُتَمَتِّعاً)؛ لأنَّ المتمتعَ مَن أَتَى بالعمرة في وقت الحجّ، وهذا لم يأت بها فيه.
(وأَشهر الحَجّ: شوال، وذو القعدة، وعشرٌ من ذي الحجّة)، روي ذلك عن العبادلة وكذلك رُوي عن النَّخَعيّ والشّعبيّ (¬1).
(فإن قَدَّمَ الإحرامَ بالحجّ عليها جاز إحرامُه، وانعقد حَجّاً)؛ لأنَّه أحد نسكي القران، فجاز تقديمه على الوقت كالعمرة.
وعند الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: تنعقد عمرة؛ لقوله تعالى: چ????چ [البقرة: 197]، والحجُّ أفعال، والزَّمان لا يكون نعتاً للأفعال، فلا بُدّ من إضمار، فقال الفراء (¬2): والحجُّ في أشهر معلومات، وقال غيره: وقت الحجّ أشهر، إلاّ أنَّه لا
¬__________
(¬1) فعن ابن عمر - رضي الله عنهم - في صحيح البخاري 2: 141، والمستدرك 2: 303، وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه»، ومثله عن ابن عمر، وابن مسعود، وابن عباس، وعبد الله بن الزبير - رضي الله عنهم - في السنن الكبرى للبيهقي 4: 559 - 560، وسنن الدارقطني 3: 234، وعن إبراهيم النَّخعي في الآثار لأبي يوسف 1: 112.
(¬2) هو يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلميّ، مولى بني أسد (أو بني منقر)، أبو زكرياء، المعروف بـ (الفرَّاء): إمام الكوفيين، وأعلمهم بالنحو واللغة وفنون الأدب، كان يقال: الفرَّاء أمير المؤمنين في النحو، قال ثعلب: لولا الفراء ما كانت اللغة، وكان يميل إلى الاعتزال، من مؤلفاته: «المقصور والممدود»، و «معاني القرآن»، و «ما تلحن فيه العامة»، و «آلة الكتاب»، وغيرها، (144 - 207 هـ). ينظر: الأعلام 8: 145 - 146، ومعجم المؤلفين 13: 198.
يكن جامعاً بينهما، فافترقا.
(فإن طاف لعمرتِهِ قبل أَشهر الحجِّ أَربعةَ أَشْوَاط فصاعداً ثُمَّ حَجَّ من عامِهِ ذلك، لم يكن مُتَمَتِّعاً)؛ لأنَّ المتمتعَ مَن أَتَى بالعمرة في وقت الحجّ، وهذا لم يأت بها فيه.
(وأَشهر الحَجّ: شوال، وذو القعدة، وعشرٌ من ذي الحجّة)، روي ذلك عن العبادلة وكذلك رُوي عن النَّخَعيّ والشّعبيّ (¬1).
(فإن قَدَّمَ الإحرامَ بالحجّ عليها جاز إحرامُه، وانعقد حَجّاً)؛ لأنَّه أحد نسكي القران، فجاز تقديمه على الوقت كالعمرة.
وعند الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: تنعقد عمرة؛ لقوله تعالى: چ????چ [البقرة: 197]، والحجُّ أفعال، والزَّمان لا يكون نعتاً للأفعال، فلا بُدّ من إضمار، فقال الفراء (¬2): والحجُّ في أشهر معلومات، وقال غيره: وقت الحجّ أشهر، إلاّ أنَّه لا
¬__________
(¬1) فعن ابن عمر - رضي الله عنهم - في صحيح البخاري 2: 141، والمستدرك 2: 303، وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه»، ومثله عن ابن عمر، وابن مسعود، وابن عباس، وعبد الله بن الزبير - رضي الله عنهم - في السنن الكبرى للبيهقي 4: 559 - 560، وسنن الدارقطني 3: 234، وعن إبراهيم النَّخعي في الآثار لأبي يوسف 1: 112.
(¬2) هو يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلميّ، مولى بني أسد (أو بني منقر)، أبو زكرياء، المعروف بـ (الفرَّاء): إمام الكوفيين، وأعلمهم بالنحو واللغة وفنون الأدب، كان يقال: الفرَّاء أمير المؤمنين في النحو، قال ثعلب: لولا الفراء ما كانت اللغة، وكان يميل إلى الاعتزال، من مؤلفاته: «المقصور والممدود»، و «معاني القرآن»، و «ما تلحن فيه العامة»، و «آلة الكتاب»، وغيرها، (144 - 207 هـ). ينظر: الأعلام 8: 145 - 146، ومعجم المؤلفين 13: 198.