تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الحجّ
وإذا حاضت المرأةُ عند الإحرامِ، اغتسلت وأَحرمت، وصَنَعَت كما يصنعه الحاجُّ، غير أنَّها لا تطوف بالبيت حتّى تَطْهُر
حجَّة له فيها؛ لأنَّ الإضمار إذا لم يكن منه بدّ، فقد قال أبو علي الفارسيّ: معناه: الحجّ حجّ أشهرمعلومات، يعني أفضل الحَجّ ما وقع في الأشهر، وبه نقول، وهذا كقولهم: الشاعر زهير، والعالِم أبو حنيفة، معناه: أنَّ غيره لا يجري مجراه، ولكن لا ينفي أن يكون غيره شاعراً وفقيهاً، كذلك هذا.
(وإذا حاضت المرأةُ عند الإحرامِ، اغتسلت وأَحرمت، وصَنَعَت كما يصنعه الحاجُّ، غير أنَّها لا تطوف بالبيت حتّى تَطْهُر)؛ لأنَّ أَفعالَ الحَجّ لا تقفُ على الطَّهارة إلا الطَّواف؛ لأنَّه ملحقٌ بالصَّلاة (¬1)؛ ولأنَّها ممنوعة عن دخول المسجد (¬2).
¬__________
(¬1) فعن ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «الطواف بالبيت صلاة، إلا أنَّ الله أحل فيه المنطق، فمن نطق، فلا ينطق إلا بخير» في صحيح ابن حبان 9: 143، وشرح مشكل الآثار 14: 200، وسنن الدارمي 2: 1165، والمستدرك 2: 293، وغيرها.
(¬2) فعن عائشة رضي الله عنها عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إني لا أحل المسجد لحائض ولا لجنب» في سنن أبي داود 1: 60، وصحيح ابن خزيمة 2: 284، والسنن الكبرى للبيهقي 2: 620، ومسند إسحاق 3: 1032. وعن عائشة رضي الله عنها أنَّها قالت: قدمت مكة وأنا حائض، ولم أطف بالبيت ولا بين الصفا والمروة، قالت: فشكوت ذلك إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: «افعلي كما يفعل الحاج، غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري» في صحيح البخاري 2: 159، واللفظ له، وصحيح مسلم 2: 873، وعن عائشة رضي الله عنها، قال - صلى الله عليه وسلم -: «الحائض تقضي المناسك كلها إلا الطواف بالبيت» في مسند أحمد 6: 137، ومسند إسحاق بن راهويه 3: 866.
حجَّة له فيها؛ لأنَّ الإضمار إذا لم يكن منه بدّ، فقد قال أبو علي الفارسيّ: معناه: الحجّ حجّ أشهرمعلومات، يعني أفضل الحَجّ ما وقع في الأشهر، وبه نقول، وهذا كقولهم: الشاعر زهير، والعالِم أبو حنيفة، معناه: أنَّ غيره لا يجري مجراه، ولكن لا ينفي أن يكون غيره شاعراً وفقيهاً، كذلك هذا.
(وإذا حاضت المرأةُ عند الإحرامِ، اغتسلت وأَحرمت، وصَنَعَت كما يصنعه الحاجُّ، غير أنَّها لا تطوف بالبيت حتّى تَطْهُر)؛ لأنَّ أَفعالَ الحَجّ لا تقفُ على الطَّهارة إلا الطَّواف؛ لأنَّه ملحقٌ بالصَّلاة (¬1)؛ ولأنَّها ممنوعة عن دخول المسجد (¬2).
¬__________
(¬1) فعن ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «الطواف بالبيت صلاة، إلا أنَّ الله أحل فيه المنطق، فمن نطق، فلا ينطق إلا بخير» في صحيح ابن حبان 9: 143، وشرح مشكل الآثار 14: 200، وسنن الدارمي 2: 1165، والمستدرك 2: 293، وغيرها.
(¬2) فعن عائشة رضي الله عنها عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إني لا أحل المسجد لحائض ولا لجنب» في سنن أبي داود 1: 60، وصحيح ابن خزيمة 2: 284، والسنن الكبرى للبيهقي 2: 620، ومسند إسحاق 3: 1032. وعن عائشة رضي الله عنها أنَّها قالت: قدمت مكة وأنا حائض، ولم أطف بالبيت ولا بين الصفا والمروة، قالت: فشكوت ذلك إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: «افعلي كما يفعل الحاج، غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري» في صحيح البخاري 2: 159، واللفظ له، وصحيح مسلم 2: 873، وعن عائشة رضي الله عنها، قال - صلى الله عليه وسلم -: «الحائض تقضي المناسك كلها إلا الطواف بالبيت» في مسند أحمد 6: 137، ومسند إسحاق بن راهويه 3: 866.