اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب الحجّ

فإذا حاضت بعد الوقوف وطواف الزِّيارة انصرفت من مَكّة، ولا شيء عليها لترك طواف الصَّدَر.
باب الجنايات: إذا تَطيَّب المُحرمُ فعليه الكفّارة، فإن طَيَّبَ عضواً كاملاً فما زاد، فعليه دم
(فإذا حاضت بعد الوقوف وطواف الزِّيارة انصرفت من مَكّة، ولا شيء عليها لترك طواف الصَّدَر)؛ لأنَّه - صلى الله عليه وسلم -: «رَخَّص للنِّساء الحيِّض في تركِ طواف الصَّدَر» (¬1).
باب الجنايات
(إذا تَطيَّب (¬2) المُحرمُ، فعليه الكفّارة)؛ لأنَّه ممنوعٌ منه، فارتكابه يوجب نقصاناً في الإحرام، (فإن طَيَّبَ عضواً كاملاً فما زاد فعليه دم)؛ لأنَّه ارتفاق
¬__________
(¬1) فعن عائشة رضي الله عنها أخبرتهما أنَّ صفية بنت حيي زوج النبي - صلى الله عليه وسلم -، حاضت في حجة الوداع، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أحابستنا هي؟» فقلت: إنَّها قد أفاضت يا رسول الله وطافت بالبيت، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «فلتنفر» في صحيح البخاري 5: 176، وصحيح مسلم 2: 964.
(¬2) فإنَّ محرَّمات الإحرام كثيرة، ومنها:
1. ... تأخير الإحرام عن الميقات؛ لأنَّ الإحرامَ من الميقاتِ واجبٌ.
2. ... ترك الواجبات.
3. ... تعمد ارتكاب المحظورات، ومنها:
الرفث والفسوق والجدال؛ قال - جل جلاله -: چ ? پ پ پ پ ? ? ? ? ... ? ? ?چ البقرة: 197، والرفث: هو الجماع أو دواعيه مطلقاً: كذكر الجماع بحضرة النساء، أو الكلام الفاحش، والفسوق: المعاصي كلها، والجدال: وهو أن يجادل رفيقه حتى يغضبه بالمنازعة القبيحة.
والجماعُ ودواعيه: كالقبلة، واللمس، والمفاخذة، والمعانقة بشهوة.
وإزالةُ الشَّعر؛ حلقاً ونتفاً وإحراقاً.
وحلقُ المحرم رأسَه أو رأس غيره وتقصيره، حلالاً كان ذلك الغير أو محرماً، وحلق الشارب، والإبط، والعانة، والرقبة، وموضع المحاجم، وقصّ اللحية ونتفها، وقلم الأظافر؛ قال - جل جلاله -: چ ? ? ? ? ? ... ? ?? چ البقرة: 196.
ولبسُ المخيط على الوجه المعتاد؛ فلو لبس خرق مقطعة أُصلحت بالخياطة جاز، وإن كان الأفضلُ أن لا يكون فيهما خياطةٌ أَصلاً، ولبس العمامة والبُرُقع على الوجه؛ لما روي عن ابن عمر - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا يلبس القُمُص، ولا العمائم، ولا السَّراويلات، ولا البَرَانِس» في صحيح البخاري 2: 653، وصحيح مسلم 2: 834.
ولبسُ الخُفين والجَوربين وكلُّ ما يُواري الكعب الذي عند معقد شراك النَّعل؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «ولا الخفاف إلا أحد لا يجد نعلين، فليلبس خفين، وليقطعهما أسفل من الكعبين» في صحيح البخاري 2: 653، وصحيح مسلم 2: 834.
ولبسُ ثوب مصبوغ بطيب أو زعفران أو عصفر أو غيرها، إلا أن يكون مغسولاً كثيراً بحيث لا ينفض أثر الصبغ؛ فعن ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال: «انطلق النبي - صلى الله عليه وسلم - من المدينة بعد ما ترجل وادّهن ولبس إزاره ورداءه هو وأصحابه، فلم ينه عن شيء من الأردية والأزر تلبس، إلا المزعفرة التي تردع على الجلد» في صحيح البخاري 2: 560، وتردع على الجلد: أي تلصق الأثر عليه؛ لكثرة ما فيها.
وتغطيةُ الرّأس والوجه؛ فعن ابن عبّاس - رضي الله عنهم -: «إنَّ رجلاً أوقصته راحلته وهو محرم فمات، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: اغسلوه بماء وسدر، وكفنوه في ثوبيه، ولا تخمروا رأسه ولا وجهه، فإنَّه يبعث يوم القيامة ملبياً» في صحيح مسلم 2: 866، والمسند المستخرج 3: 298.
والتطيّبُ بعد الإحرام، والتَّدهينُ، وأكلُ الطِّيب.
وقتلُ صيدِ البَرّ دون البَحر، وأخذُه، والإعانةُ عليه، ودوامُ إمساكه في يدِه، والإشارةُ إليه حال حضوره، والدَّلالةُ عليه حالة غيابه، والإعانة عليه: كإعارةِ سكين، وتنفيرِه بإخراجه عن محلِّه من غيرِ ضرورة، وكسر بيضه، ونتفِ ريشه، وكسر قوائمِه، وجناحِه، وحلبه، وشويه، وبيعه، وشرائه، وأكله؛ لقوله - جل جلاله -: چ ? ? ? ? ? ? ? ?? چ المائدة: 95، وقوله - جل جلاله -: چ ? ? ? ? ... ? پ پ پپ ? ? ? ? ? ? ??چ المائدة: 96، وعن ابن عباس - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّ هذا البلد حرمه الله ... فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة، لا يُعْضَدُ شوكه، ولا يُنَفَّرُ صَيْدُه، ولا يُلْتَقط لُقْطَته إلا مَن عرفها» في صحيح مسلم 2: 982، وصحيح البخاري 2: 575، وعن جابر - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لحم صيد البر لكم حلال، وأنتم حرم ما لم تصيدوه أو يصاد لكم» في المستدرك 1: 649، وصححه، والمنتقى 1: 115.
وقتلُ القملة، ورميها في الشَّمس، ودفعُها لغيره، والأمرُ بقتلِها، والإشارة إليها إن قتلها المشار إليه، وإلقاء ثوبه في الشمس وغسله لهلاكها.
وخضب الرأس واللحية وعضو آخر بالحناء.
وغسل الرأس واللحية بالخِطْمي؛ لأنَّه طيبٌ، وتلبيدُ شعره بثخين غير مائع ولو من غير طيب.
وقطع شجر الحرم، وقلعه، ورعيه، إلا الإذخر؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «ولا يُخْتَلَى خلاها، فقال العباس: يا رسول الله، إلا الإذْخر، فإنَّه لقينهم ولبيوتهم، فقال: إلا الإذْخر» في صحيح مسلم 2: 982، وصحيح البخاري 2: 575: يعني ولا يقطع ولا يُقلع، والخلا: هو النبات الرَّطب الرَّقيق، بخلاف ما يَزرع النَّاس فليس بحرام.
وغالبُ هذه المحظورات يجب الجزاءُ بمباشرتها. ينظر: لباب المناسك مع المسلك المتقسط ص103، وفتح باب العناية 1: 632، والوقاية ص250، وعمدة الرعاية 1: 326، الحج والعمرة ص50.
المجلد
العرض
27%
تسللي / 1775