اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب الحجّ

ومَن جامع في أَحدِ السبيلين قَبْلَ الوقوفِ بعرفةَ فَسَدَ حجُّه
(ومَن جامع (¬1) في أَحدِ السبيلين قَبْلَ الوقوفِ بعرفةَ فَسَدَ حجُّه)؛ لقوله
¬__________
(¬1) الجماع من أغلظ الجنايات فيفسد به الحج والعمرة، وحدُّه: التقاء الختانين وتغييب الحشفة.
وأحكامه:
1. لا فرق فيه بين العامد والناسي، والطائع والمكره، واليقظان والنائم، والحج والعمرة، والفرض والنفل، والرجل والمرأة، لكن لو جامع صبي أو مجنون، فسد نسكهما، إلا أنَّه لا جزاء ولا قضاء عليهما.
ولا يجب الافتراق في قضاء النسك على الرجل والمرأة بعد إفساده بالجماع، إلا إذا خافا المواقعة، فيستحبّ لهما أن يفترقا عند الإحرام.
3. إن كان مفرداً بالحج، فله الصور الآتية:
1) ... إن كان الجماع قبل الوقوف بعرفة، فسد حجه وعليه شاة، ويمضي في الحج حتماً، فيفعل ما يفعله في الحج الصحيح، ويجتنب ما يجتنب فيه، وإن ارتكب محظوراً فعليه ما على الصحيح، وعليه قضاء الحج من قابل، ولا عمرة عليه؛ فعن يزيد بن نعيم - رضي الله عنه -: «إنَّ رجلاً من جذام جامع امرأته وهما محرمان، فسأل الرجل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال لهما: اقضيا نسككما واهديا هدياً» في مراسيل أبي داود ص147، وقال محققه: رجاله ثقات، وفي سنن البيهقي الكبير 5: 166.
2) ... وإن كان الجماع بعد الوقوف بعرفة قبل الحلق وقبل طواف الزيارة كله أو أكثره أو بعدما طاف أقله، لم يفسد حجه، وعليه بدنة، سواء جامع عامداً أو ناسياً؛ فعن ابن عبّاس - رضي الله عنهم -: «إنَّه سئل عن رجل وقع بأهله وهو بمِنى قبل أن يفيض، فأمره أن ينحر بدنة» في الموطأ 1: 384، وسنن البيهقي الكبير 4: 191. فيشترط لوجوب البدنة بالجماع في الحج أربعة، وهي: البلوغ، والعقل، وأن يكون الجماع بعد الوقوف، وأن يكون قبل الحلق والطواف.
3) ... وإن كان الجماع بعد طواف الزيارة كله أو أكثره قبل الحلق، فعليه شاة.
4) ... وإن كان الجماع بعد الطواف والحلق، فحجه صحيح ولا شيء عليه.
4. إن كان قارناً، فله الصور الآتية:
1) ... إن جامع قبل الوقوف وقبل طواف العمرة فسد حجّه وعمرته، وعليه المضي فيهما، وعليه شاتان وقضاؤهما، وسقط عنه دم القران.
2) ... وإن جامع بعدما طاف لعمرته كله أو أكثره، فسد حجّه دون عمرته، وسقط عنه دم القران، وعليه دمان: دم لفساد الحج، ودم للجماع في إحرام العمرة، وعليه قضاء الحج فقط.
3) ... وإن جامع بعد طواف العمرة وبعد الوقوف قبل الحلق، لم يفسد الحج ولا العمرة، ولا يسقط عنه دم القران.
4) ... وإن لم يطف لعمرته ثم جامع بعد الوقوف، فعليه بدنة للحج، وشاة لرفض العمرة، وقضاؤها.
5) ... وإن طاف القارن قبل الحلق ثم جامع، فعليه شاتان. ينظر: لباب المناسك ص371 - 380، والوقاية ص265.
المجلد
العرض
27%
تسللي / 1775