اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب الحجّ

وليس عليه أن يُفارقَ امرأتَه إذا حَجّ بها في القضاء، ومَن جامع بعد الوقوف بعرفة لم يَفْسُدْ حجُّه، وعليه بَدَنة
وفي القضاء روي عنهم وعن عليّ أيضاً مثل ذلك (¬1).
(وليس عليه أن يُفارقَ امرأتَه إذا حَجّ بها في القضاء)؛ لأنَّ الفرقة لا تعتبر في الأداء، فكذا في القضاء، ولا وجه لما احتجّ به زُفر والشَّافِعيّ - رضي الله عنهم -: أنَّ رؤية المكان الأول تُذكرهما ذلك العيش، فيقعان في المكروه؛ لأنَّه يذكرهما أيضاً ما ذاقا من وبال فعلهما فيمنعهما عن مثله.
(ومَن جامع بعد الوقوف بعرفة لم يَفْسُدْ حجُّه)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «الحجّ عرفة، فمَن أدرك عرفة فقد تمَّ حجُّه» (¬2)، (وعليه بَدَنة)؛ لقول ابن عبّاس - رضي الله عنهم -: «لا تجب البدنة في الحج إلا في الموضعين: مَن جامع بعد الوقوف بعرفة، ومن طاف طواف الزِّيارة جنباً» (¬3)، ولم يعرف له مخالف.
¬__________
(¬1) فعن ابن عباس - رضي الله عنهم - في رجل وقع على امرأته وهو محرم، قال: «اقضيا نسككما وارجعا إلى بلدكما، فإذا كان عام قابل فاخرجا حاجين، فإذا أحرمتما فتفرقا ولا تلتقيا حتى تقضيا نسككما، وأهديا هدياً»، وقال علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -: «فإذا أهلا بالحج عام قابل تفرقا حتى يقضيا حجهما» في السنن الكبرى للبيهقي 5: 273.
(¬2) سبق تخريجه.
(¬3) فعن عبد الله ابن عباس - رضي الله عنهم -: «أنَّه سئل عن رجل وقع بأهله، وهو بمنى قبل أن يفيض، فأمره أن ينحر بدنه» في موطأ مالك3: 563، والسنن الكبري للبيهقي 5: 279، وفي موطأ محمد ص172: قال محمد: وبهذا نأخذ، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من وقف بعرفة فقد أدرك حجّه، فمَن جامع بعدما يقف بعرفة لم يفسد حجّه، ولكن عليه بدنة لجماعه، وحجُّه تامّ، وإذا جامع قبل أن يطوف طواف الزِّيارة لا يفسد حجه».
المجلد
العرض
27%
تسللي / 1775