اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ الطَّهارة

(وإن كانت البئرُ مَعيناً لا تُنزح): [يعني لا يُمكن نزح الكلّ] (¬1)، (ووَجَب نزح ما فيها، أَخرجوا مقدار ما كان فيها من الماء)، ولم يقدِّر أبو حنيفة - رضي الله عنه - فيه شيئاً؛ لأنَّ الآبارَ تختلفُ في قلّة الماء وكثرته.
(وعن مُحمّد بن الحسن - رضي الله عنه - أنَّه قال: يُنزح منها مئتا دلو إلى ثلاثمئة) دلو (¬2)؛
وإذا وجدوا في البئر فأرةً ميتة أو غيرها ولا يدرون متى وقعت ولم تنتفخ ولم تتفسّخ، أَعادوا صلاة يوم وليلة إذا كانوا توضؤوا منها، وغَسلوا كلَّ شيء أَصابه ماؤها، وإن كانت قد انتفخت أو تَفَسَّخت أَعادوا صلاةَ ثلاثة أَيّام ولياليها
لأنَّ غالب الآبار لا يزيد على هذا، والصَّحيح قول أبي حنيفة - رضي الله عنه - (¬3)، وإنَّما ذكرَ مُحمّد - رضي الله عنه - هذا على ما شاهده في بلدِه وعاينه.
¬__________
(¬1) زيادة من جـ.
(¬2) اختار قول محمد - رضي الله عنه - الشرنبلالي في نور الإيضاح1: 80، وصاحب الكنز ص5، والاختيار1:27. وفي الملتقى ص5: «وبه يفتى»، وكان المشايخ إنَّما اختاروا قول محمد - رضي الله عنه -؛ لانضباطه كالعشر تيسيراً، كما في اللباب1: 27.
(¬3) هذه رواية عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -، ومشى عليه في تحفة الملوك ص49، بأن ينزح حتى يغلبهم الماء.
والصحيح: أن يأخذ بقول رجلين لهما بصارة في الماء، وصحح هذا في الدرر 1: 25، والتبيين1: 30، ومنحة السلوك 1: 125، واختاره في الهداية1: 22، وأقرَّه صاحب الكفاية1: 93، واختاره صاحب التنوير1: 143، وهدية الصعلوك ص32، وفي الدر المختار1: 143: وبه يفتى، وهو الأحوط، وفي المراقي ص37: هو الأصح، ورجَّحه ابن عابدين في حاشيته 1: 143.
المجلد
العرض
3%
تسللي / 1775