اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب الحجّ

وليس في قتل الغُرابِ والحِدأة والذئب والحيّة والعقرب والفأرة جزاء، وليس في قتلِ البعوضِ والبَراغيث والقُرَاد شيءٌ، ومَن قَتَلَ قملةً تَصَدَّق بما شاء، ومَن قَتَلَ جرادةً تَصَدَّقَ بما شاء، وتمرةٌ خيرٌ من جرادة
وجب الجزاء لاحتمال التَّلف بفعله، حتى لو علم كونه ميتاً قبل فعله لا شيء فيه.
(وليس في قتل الغُرابِ والحِدأة والذئب والحيّة والعقرب والفأرة جزاء)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «خمسٌ من الفواسق يقتلن في الحل والحرم»، وروي: «يقتلهن المحرم: الحدأة، والحيَّة، والعقرب، والفأرة، والكلب العقور» (¬1) والذَّئب (¬2) في معناه.
(وليس في قتلِ البعوضِ والبَراغيث والقُرَاد شيءٌ)؛ لأنَّهنّ مؤذيات فأشبهن الفواسق الخمس.
(ومَن قَتَلَ قملةً تَصَدَّق بما شاء)؛ لأنَّه إزالة التفث.
(ومَن قَتَلَ جرادةً تَصَدَّقَ بما شاء)؛ لأنَّه صيد؛ لامتناعه بجناحيه وقوائمه، (وتمرةٌ خيرٌ من جرادة)، هكذا قال عمر - رضي الله عنه - (¬3).
¬__________
(¬1) فعن عائشة رضي الله عنها، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال: «خمس فواسق يقتلن في الحل والحرم: الحية، والغراب الأبقع، والفأرة، والكلب العقور، والحديا» في صحيح مسلم 2: 856، واللفظ له، وصحيح البخاري 4: 129، وفي السنن الكبرى للنسائي 4: 84 بلفظ: «خمس يقتلهن المحرم: الحية، والفأرة، والحدأة، والغراب الأبقع، والكلب العقور»، ومسند أحمد 4: 171. وذكر الذئب في رواية الطحاوي في شرح معاني الآثار 2: 163 من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.
(¬2) فعن سعيد بن المسيب - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «يقتل المحرم الحية والذئب» في سنن البيهقي الكبير 5: 210، ورجاله ثقات كما في فتح الباري 4: 36.
(¬3) فعن يحيى بن سعيد أنَّ رجلاً جاء إلى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، فسأله عن جرادة قتلها،
وهو محرم، فقال عمر - رضي الله عنه - لكعب: تعال، حتى نحكم، فقال كعب: درهم، فقال عمر - رضي الله عنه - لكعب: إنَّك لتجد الدراهم، لتمرة خير من جرادة، في موطأ مالك 3: 612، والآثار لأبي يوسف 1: 105، ومصنف عبد الرزاق 4: 410، ومصنف ابن أبي شيبة 8: 737.
المجلد
العرض
28%
تسللي / 1775