تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ الطَّهارة
أنزل - صلى الله عليه وسلم - وفد ثقيف في مسجده وهم كفّار، وقيل له: فيهم نجس، فقال - صلى الله عليه وسلم -: ليس على الأرض من نجاستهم شيء» (¬1)؛ ولأنَّه لو أسلم كان طاهراً، وبالإسلام لا يتغيّر العين.
وما يؤكل لحمُه طاهر، وسؤرُ الكلب والخنزير وسباع البهائم نجسٌ
(و) كذلك سؤر (ما يؤكل لحمُه طاهر)؛ لما روى البراءُ بن عازب - رضي الله عنه - (¬2) أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: «ما يؤكل لحمُه فلا بأس بسؤرِه» (¬3).
¬__________
(¬1) فعن الحسن - رضي الله عنه -: «إنَّ وفد ثقيف لما قدموا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ضرب لهم قبّة في المسجد، فقالوا: يا رسول الله، قوم أنجاس، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إنَّه ليس على الأرض من أنجاس الناس شيء، إنَّما أنجاس الناس على أنفسهم» في شرح معاني الآثار 1: 13، ومراسيل أبي داود 1: 21.
(¬2) هو البراء بن عازب بن الحارث بن عدي الخزرجي الأنصاري، أبو عمارة، قائد صحابي، من أصحاب الفتوح، أسلم صغيراً، وغزا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خمس عشرة غزوة، أولها غزوة الخندق، وهو ممن استصغر يوم بدر، وكان ممَّن بعثه النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى اليمن مع علي - رضي الله عنه -، ثم رجع معه، فأدركوا حجة الوداع سنة عشر، قال عنه الذهبي: «الفقيه الكبير أبو عمارة الأنصاري الحارثي المدني، نزيل الكوفة، من أعيان الصحابة». ولما ولي عثمان - رضي الله عنه - الخلافة جعله أميراً على الري بفارس، وشهد البراء بن عازب مع علي كرم الله وجهه الجمل في صفين والنهروان، ثم نزل الكوفة ومات بها أيام مصعب ابن الزبير - رضي الله عنه -، له في الصحيحين (305) حديثاً، (ت71 هـ). ينظر: أسد الغابة 1: 258 - 259، والإصابة1: 278، والاستيعاب1: 155 - 157.
(¬3) في معرفة السنن 4: 81، وسنن الدارقطني 1: 128، وغيرهما.
وما يؤكل لحمُه طاهر، وسؤرُ الكلب والخنزير وسباع البهائم نجسٌ
(و) كذلك سؤر (ما يؤكل لحمُه طاهر)؛ لما روى البراءُ بن عازب - رضي الله عنه - (¬2) أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: «ما يؤكل لحمُه فلا بأس بسؤرِه» (¬3).
¬__________
(¬1) فعن الحسن - رضي الله عنه -: «إنَّ وفد ثقيف لما قدموا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ضرب لهم قبّة في المسجد، فقالوا: يا رسول الله، قوم أنجاس، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إنَّه ليس على الأرض من أنجاس الناس شيء، إنَّما أنجاس الناس على أنفسهم» في شرح معاني الآثار 1: 13، ومراسيل أبي داود 1: 21.
(¬2) هو البراء بن عازب بن الحارث بن عدي الخزرجي الأنصاري، أبو عمارة، قائد صحابي، من أصحاب الفتوح، أسلم صغيراً، وغزا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خمس عشرة غزوة، أولها غزوة الخندق، وهو ممن استصغر يوم بدر، وكان ممَّن بعثه النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى اليمن مع علي - رضي الله عنه -، ثم رجع معه، فأدركوا حجة الوداع سنة عشر، قال عنه الذهبي: «الفقيه الكبير أبو عمارة الأنصاري الحارثي المدني، نزيل الكوفة، من أعيان الصحابة». ولما ولي عثمان - رضي الله عنه - الخلافة جعله أميراً على الري بفارس، وشهد البراء بن عازب مع علي كرم الله وجهه الجمل في صفين والنهروان، ثم نزل الكوفة ومات بها أيام مصعب ابن الزبير - رضي الله عنه -، له في الصحيحين (305) حديثاً، (ت71 هـ). ينظر: أسد الغابة 1: 258 - 259، والإصابة1: 278، والاستيعاب1: 155 - 157.
(¬3) في معرفة السنن 4: 81، وسنن الدارقطني 1: 128، وغيرهما.