تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ الطَّهارة
(وسؤرُ الكلب والخنزير وسباع البهائم نجسٌ)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا ولغ الكلب في إناءِ أحدكم فأريقوه، ثم اغسلوه ثلاثاً» (¬1)، وروي: «سبعاً» (¬2).
وسؤر الهرة، والدَّجاجة المخلاة، وسباع الطير، وما يسكن البيوت، مثل: الحَيّة والفأرة مكروه
وأما الخنزير؛ فلأنَّه لا يحلّ الانتفاع به بوجهٍ، ولا بشيء من أجزائه، إلا ما رُخِّص في شعره للخَرّازين (¬3)؛ للضَّرورة، فصارت كالدَّم.
وأمَّا سباع البهائم؛ فلحديثِ ابن عمر - رضي الله عنهم -: «إنَّ النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - سُئِل عن الماء يكون في الفلاة يمرّ به الكلاب أو السِّباع، فقال - صلى الله عليه وسلم -: إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل خبثاً» (¬4)، فيه إشارة إلى أنَّ أسآرها نجسةٌ.
وما رواه الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: «أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - سُئل: أيتوضّأ بما أفضلت الحمر، وبما أفضلت السّباع؟ قال: نعم» (¬5)، فمحمولٌ على الماء الكثير، أو على الحمر الوحشية، وسباع الطير.
¬__________
(¬1) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «في الكلب يلغ في الإناء: أنَّه يغسله ثلاثاً أو خمساً أو سبعاً» في سنن الدارقطني1: 65، وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - موقوفاً: «إذا ولغ الكلب في الإناء فأهرقه، ثم اغسله ثلاث مرّات» في سنن الدارقطني1: 66، وصحّحه العيني في عمدة القاري 3: 40 فقال: «وقال الشيخ تقي الدين في الإمام: هذا إسناد صحيح».
(¬2) في صحيح مسلم 1: 234، وصحيح ابن خزيمة 1: 51، وصحيح ابن حبان 4: 109، وغيرها.
(¬3) مِن خرزت الجلد خرزاً، وهو كالخياطة في الثياب، كما في المصباح ص166.
(¬4) في سنن ابن ماجه 1: 172، والسنن الكبرى للبيهقي 1: 393، وغيرها.
(¬5) في السنن الصغرى 1: 149، ومسند الشَّافِعيّ 1: 10، ومعرفة السنن 2: 56، وسنن الدارقطني 1: 62، وغيرها، وسيأتي لفظه بعد قليل، وقال في اللباب في الجمع بين السنة والكتاب 1: 60: «رواه داود بن الحصين عن جابر، ولم يلقه، فضعف الاحتجاج به».
وسؤر الهرة، والدَّجاجة المخلاة، وسباع الطير، وما يسكن البيوت، مثل: الحَيّة والفأرة مكروه
وأما الخنزير؛ فلأنَّه لا يحلّ الانتفاع به بوجهٍ، ولا بشيء من أجزائه، إلا ما رُخِّص في شعره للخَرّازين (¬3)؛ للضَّرورة، فصارت كالدَّم.
وأمَّا سباع البهائم؛ فلحديثِ ابن عمر - رضي الله عنهم -: «إنَّ النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - سُئِل عن الماء يكون في الفلاة يمرّ به الكلاب أو السِّباع، فقال - صلى الله عليه وسلم -: إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل خبثاً» (¬4)، فيه إشارة إلى أنَّ أسآرها نجسةٌ.
وما رواه الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: «أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - سُئل: أيتوضّأ بما أفضلت الحمر، وبما أفضلت السّباع؟ قال: نعم» (¬5)، فمحمولٌ على الماء الكثير، أو على الحمر الوحشية، وسباع الطير.
¬__________
(¬1) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «في الكلب يلغ في الإناء: أنَّه يغسله ثلاثاً أو خمساً أو سبعاً» في سنن الدارقطني1: 65، وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - موقوفاً: «إذا ولغ الكلب في الإناء فأهرقه، ثم اغسله ثلاث مرّات» في سنن الدارقطني1: 66، وصحّحه العيني في عمدة القاري 3: 40 فقال: «وقال الشيخ تقي الدين في الإمام: هذا إسناد صحيح».
(¬2) في صحيح مسلم 1: 234، وصحيح ابن خزيمة 1: 51، وصحيح ابن حبان 4: 109، وغيرها.
(¬3) مِن خرزت الجلد خرزاً، وهو كالخياطة في الثياب، كما في المصباح ص166.
(¬4) في سنن ابن ماجه 1: 172، والسنن الكبرى للبيهقي 1: 393، وغيرها.
(¬5) في السنن الصغرى 1: 149، ومسند الشَّافِعيّ 1: 10، ومعرفة السنن 2: 56، وسنن الدارقطني 1: 62، وغيرها، وسيأتي لفظه بعد قليل، وقال في اللباب في الجمع بين السنة والكتاب 1: 60: «رواه داود بن الحصين عن جابر، ولم يلقه، فضعف الاحتجاج به».