تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الحجّ
والأَولى أن يَتَولَّى الإنسانُ ذبحَها بنفسِه إن كان يُحْسِنُ ذلك، ويَتَصَدَّقُ بجِلالها وخِطامها، ولا يُعطي أُجرة الجَزَّار منها، ومَن ساقَ بدنةً فاضطرّ إلى ركوبِها رَكِبَها، وإن استغنى عن ذلك لم يركبها، وإن كان لها لبنٌ لم يحلبْها، وينضح ضرعها بالماء
(والأَولى أن يَتَولَّى الإنسانُ ذبحَها بنفسِه إن كان يُحْسِنُ ذلك)؛ لأنَّها قربة، فالأولى أن يتولّى بنفسه كسائر القرب، ولهذا ساق النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - مئة بدنة فنحر منها بيده ستين، ثُمَّ أعطى الحربة (¬1) عليّاً فنحر الباقي (¬2).
(ويَتَصَدَّقُ بجِلالها وخِطامها، ولا يُعطي أُجرة الجَزَّار منها)، هكذا أَمر النبيّ - صلى الله عليه وسلم - عليّاً - رضي الله عنه - (¬3).
(ومَن ساقَ بدنةً فاضطرّ إلى ركوبِها رَكِبَها)؛ لأنَّ حال الضَّرورة مستثناة، (وإن استغنى عن ذلك لم يركبها)؛ لأنَّ تعظيمَ شعائر الله - جل جلاله - واجب.
(وإن كان لها لبنٌ لم يحلبْها)؛ لأنَّه جزء منها، (وينضح ضرعها بالماء
¬__________
(¬1) الحربة: آلة قصيرة من الحديد محددة الرأس تستعمل في الحرب، كما في المعجم الوسيط 1: 164.
(¬2) جاء في حديث جابر - رضي الله عنهم - الطويل في صحيح مسلم 2: 886: «ثم انصرف إلى المنحر، فنحر ثلاثاً وستين بيده، ثم أعطى علياً، فنحر ما غبر، وأشركه في هديه»، والسنن الكبرى للنسائي 4: 202، وسنن ابن ماجه 2: 1022، وصحيح ابن خزيمة 4: 284.
(¬3) فعن علي - رضي الله عنه -، قال: «أمرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن أقوم على بدنه، وأن أتصدق بلحمها وجلودها وأجلتها، وأن لا أعطي الجزار منها»، قال: «نحن نعطيه من عندنا» في صحيح مسلم 2: 954، والسنن الكبرى للبيهقي 5: 395، ومستخرج أبي عوانة 2: 315.
(والأَولى أن يَتَولَّى الإنسانُ ذبحَها بنفسِه إن كان يُحْسِنُ ذلك)؛ لأنَّها قربة، فالأولى أن يتولّى بنفسه كسائر القرب، ولهذا ساق النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - مئة بدنة فنحر منها بيده ستين، ثُمَّ أعطى الحربة (¬1) عليّاً فنحر الباقي (¬2).
(ويَتَصَدَّقُ بجِلالها وخِطامها، ولا يُعطي أُجرة الجَزَّار منها)، هكذا أَمر النبيّ - صلى الله عليه وسلم - عليّاً - رضي الله عنه - (¬3).
(ومَن ساقَ بدنةً فاضطرّ إلى ركوبِها رَكِبَها)؛ لأنَّ حال الضَّرورة مستثناة، (وإن استغنى عن ذلك لم يركبها)؛ لأنَّ تعظيمَ شعائر الله - جل جلاله - واجب.
(وإن كان لها لبنٌ لم يحلبْها)؛ لأنَّه جزء منها، (وينضح ضرعها بالماء
¬__________
(¬1) الحربة: آلة قصيرة من الحديد محددة الرأس تستعمل في الحرب، كما في المعجم الوسيط 1: 164.
(¬2) جاء في حديث جابر - رضي الله عنهم - الطويل في صحيح مسلم 2: 886: «ثم انصرف إلى المنحر، فنحر ثلاثاً وستين بيده، ثم أعطى علياً، فنحر ما غبر، وأشركه في هديه»، والسنن الكبرى للنسائي 4: 202، وسنن ابن ماجه 2: 1022، وصحيح ابن خزيمة 4: 284.
(¬3) فعن علي - رضي الله عنه -، قال: «أمرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن أقوم على بدنه، وأن أتصدق بلحمها وجلودها وأجلتها، وأن لا أعطي الجزار منها»، قال: «نحن نعطيه من عندنا» في صحيح مسلم 2: 954، والسنن الكبرى للبيهقي 5: 395، ومستخرج أبي عوانة 2: 315.