اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب الحجّ

البارد حتى ينقطع اللبن، ومَن ساق هدياً فعَطِب، فإن كان تطوُّعاً فليس عليه غيرُه، وإن كان عن واجبٍ، فعليه أن يقيمَ غيرَه مقامَه، وإن أَصابه عيبٌ كبيرٌ، أَقام غيره مقامه، وصنع بالمعيب ما شاء، وإن عطبت البدنة في الطَّريق: فإن كانت تطوُّعاً، نَحَرَها وصَبَغَ نعلَها، بدمِها، وضربَ بها صفحتَها، ولم يأكل منها هو ولا غيرُه من الأغنياء
البارد حتى ينقطع اللبن)؛ لدفع ضرر اللبن في الضَّرع.
(ومَن ساق هدياً فعَطِب) في الطَّريق، (فإن كان تطوُّعاً فليس عليه غيرُه) مقامه.
(وإن كان عن واجبٍ، فعليه أن يقيمَ غيرَه مقامَه)؛ لأنَّه لم يقع موقعه، حيث لم يبلغ محلاً، فصار كهلاك الدراهم المعدَّة للزَّكاة قبل الأداء، (وإن أَصابه عيبٌ كبيرٌ، أَقام غيره مقامه)؛ لأنَّه خرج من أن يكون صالحاً للقربة، (وصنع بالمعيب ما شاء)؛ لأنَّه ملكه، وقد سقط الواجب بالكامل.
(وإن عطبت البدنة في الطَّريق: فإن كانت تطوُّعاً، نَحَرَها وصَبَغَ نعلَها بدمِها، وضربَ بها صفحتَها، ولم يأكل منها هو ولا غيرُه من الأغنياء)؛ هكذا أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - ناجية الأسلميّ (¬1) لَمَّا أَنْفَذَ معه الهدايا أن يفعل بما نَفِقَ في الطريق منها كذلك، فقال: «لا تأكل أنت منها، ولا أحد من رفقتك» (¬2).
¬__________
(¬1) هو ناجية بن جندب بن عمير بن يعمر الأسلمي، صاحب بدن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال ابن عفير: ناجية كان اسمه ذكوان، فسماه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ناجية، إذ نجا من قريش، وشهد الحديبة وبيعة الرضوان، مات في خلافة معاوية بالمدينة. ينظر: الاستيعاب4: 1522، وتهذيب الأسماء 2: 121.
(¬2) فعن ناجية الأسلمي - رضي الله عنه -، أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث معه بهدي فقال: «إن عطب منها
شيء فانحره، ثم اصبغ نعله في دمه، ثم خل بينه وبين الناس» في سنن أبي داود 2: 148، والسنن الكبرى للبيهقي 5: 399، وفي صحيح ابن حبان 9: 332 بلفظ «انحرها، ثم اصبغ نعلها في دمها، ثم اضرب به صفحتها، ولا تأكل منها أنت، ولا أحد من أهل رفقتك»، ومسند أحمد 3: 362، وغيرها.
المجلد
العرض
29%
تسللي / 1775