اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب البيوع

ومَن باع ثمرةً لم يَبْدُ صلاحها أو قد بدا جاز البيع، ووجب على المشتري قطعها في الحال، فإن شرط تركها على النخل فسد البيع
وقال الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: على المشتري تركُها إلى حين صلاح الثَّمرة، واستحصاد الزَّرع؛ لجريان العرف به، فإنَّ الثَّمرةَ لا تقطع إلا بعد البلوغ، وكذلك الزَّرعُ، إلاّ أنَّ العرفَ مشتركُ الدَّلالة، فلا تقوم به الحجّة.
(ومَن باع ثمرةً لم يَبْدُ صلاحها أو قد بدا جاز البيع) (¬1)؛ لأنَّه باعَ معلومَ العين، مقدور التَّسليم، (ووجب على المشتري قطعها في الحال)؛ تفريغاً لملك البائع عن مبتاعه.
وعند الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: إذا لم يبدو صلاحها لا يجوز إلا بشرط القطع؛ لأنَّه «- صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها» (¬2)، وقد ترك ظاهره، حيث جوّز البيع بشرط القلع.
(فإن شرط تركها على النخل فسد البيع)؛ لأنَّه شرطُ ما لا يقتضيه العقد؛ إذ
¬__________
(¬1) أي: ومن باع ثمرة بارزة ظهر صلاحها أو لا صحَّ، ولو برز بعضها دون بعض لا في ظاهر المذهب، ويقطعها المشتري في الحال، فإن شرط تركها على الأشجار فسد، وقيل: لا إذا تناهت، وبه يفتى. ينظر: التنوير ص125، وقال صاحب الفتح5: 488: لا خلافَ في عدمِ جوازِ بيعِ الثِّمارِ قبل أن تظهر، ولا في عدمِ جوازِهِ بعد الظّهورِ قبل بدو الصَّلاحِ بشرطِ التّرك، ولا في جوازِهِ قبل بدوّ الصّلاحِ، بشرطِ القطعِ فيما ينتفعُ به، ولا في الجوازِ بعد بدوّ الصلاح، لكنّ بدوّ الصّلاح عندنا أن تؤمنَ العاهةُ والفساد.
(¬2) فعن أنس - رضي الله عنه - مرفوعاً في صحيح مسلم 3: 1165، وصحيح البخاري 2: 783، وغيرهما. وفي صحيح مسلم 3: 1165 عن ابن عمر - رضي الله عنهم -: «أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع النخل حتى يزهو، وعن السنبل حتى يبيض، ويأمن العاهة».
المجلد
العرض
30%
تسللي / 1775