اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب البيوع

ولا يجوز أن يبيعَ ثمرة ويستثني منها أرطالاً معلومة، ويجوز بيعُ الحنطةِ في سنبلِها
فيه نفع لأحد المتعاقدين، وقد «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع وشرط» (¬1).
والشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: جوَّزَ شرط التَّرك إذا بدا صلاحها؛ اعتباراً للعرف، وقد ذكرنا أنَّ العرفَ مشترك؛ لأنَّه قد يقطع بُسراً أو حصرماً.
(ولا يجوز أن يبيعَ ثمرة ويستثني منها أرطالاً معلومة) (¬2)؛ لأنَّه يؤدّي إلى جهالة الباقي، وقياس مالك - رضي الله عنه - على استثناء نخلة معيّنة لا يصحّ؛ لأنَّ الباقي بعد الاستثناء معلوم بالمشاهدة، فافترقا.
(ويجوز بيعُ الحنطةِ في سنبلِها)، وكذلك الأَرز والسِّمسم في أكمامه؛ «لنهيه - صلى الله عليه وسلم - عن بيع الطعام حتى يشتدّ» (¬3)، وهذا يقتضي الجواز إذا اشتدّ.
¬__________
(¬1) في مسند أبي حنيفة ص160، والمعجم الأوسط4: 335، وغيره.
(¬2) ما ذكره المصنف - رضي الله عنه -، مشى عليه في الوقاية 4: 9 وشرحها لصدر الشريعة، لكن صاحب الهداية3: 26 قال: قالوا هذا روايةُ الحسن - رضي الله عنه -، وهو قول الطحاوي - رضي الله عنه -، وأمّا على ظاهر الرِّواية ينبغي أن يجوز؛ لأنَّ الأصلَ أنَّ ما يجوزُ إيرادُ العقدِ عليه بانفراده، يجوزُ استثناؤه من العقد، وبيع قفيز من صبرةٍ جائز، فكذا استثناؤه، بخلاف استثنائه الحمل وأطرافَ الحيوان؛ لأنَّه لا يجوزُ بيعه، فكذا استثناؤه. واختار ظاهر الرواية صاحب الكنزص97، والتنويرص126، والملتقى ص109.
(¬3) فعن أنس - رضي الله عنه -: «أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع العنب حتى يسود، وعن بيع الحب حتى يشتد» في سنن أبي داود 3: 253، وسنن الترمذي 3: 522، وقال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب لا نعرفه مرفوعاً إلا من حديث حماد بن سلمة»، وسنن ابن ماجه 2: 747، ومسند أحمد 21: 37، والمستدرك 2: 23، وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه».
المجلد
العرض
30%
تسللي / 1775