تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب البيوع
والباقلاء في قشرها، ومن باع داراً دخل في البيع مفاتيح أَغلاقها وإن لم يسم، وأُجرةُ الكيال على البائع، وكذلك أجرةُ ناقد الثَّمن وأُجرة وَزَّان الثَّمن على المشتري، ومَن باع سلعة بثمن، قيل للمشتري: ادفع الثمن أولاً
واحتجَّ الشَّافِعيّ - رضي الله عنه - في فساده بقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا تبيعوا الطعام حتى يفرك» (¬1)، ولا حجّة له فيه، فإنَّ معناه: حتى يبلغ غاية يتأتى فيه الفرك، وهذا هو المعهود، ويقال: أُمطرنا والشَّعير قد أفرك.
(والباقلاء في قشرها)؛ لتعامل النَّاس في سائر الأعصار والأمصار من غير نكير.
والشَّافِعيّ - رضي الله عنه - يعتبر خروجه من قشره الأوَّل، وكذا الجوز واللَّوز والفستق؛ لأنَّه مستور بما لا منفعة له فيه، إلا أنّا لا نُسلِّم ذلك، فإنَّ رطوبةَ الباقلاء لا تبقى بدون القشر الأخضر، فصار كقشر الرُّمان.
(ومن باع داراً دخل في البيع مفاتيح أَغلاقها وإن لم يسم)؛ لأنَّ الغلقَ من أجزاء الدَّار، والمفتاحُ جزءٌ منه، فيدخل في البيع تبعاً.
(وأُجرةُ الكيال على البائع)؛ لأنَّه عامل له في تمييز المبيع من غيره، (وكذلك أجرةُ ناقد الثَّمن)؛ لأنَّه يدفع عنه مؤنة الردّ بالعيب، فكان عاملاً له، (وأُجرة وَزَّان الثَّمن على المشتري)؛ لأنَّه يحتاج إلى تعيين الثَّمن وتمييزه.
(ومَن باع سلعة بثمن، قيل للمشتري: ادفع الثمن أولاً)؛ لتعيّن حقّ البائع كما تعيّن حقّه.
¬__________
(¬1) فعن أنس - رضي الله عنه - قال: «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع الحب حتى يفرك، وعن بيع النخل حتى يزهو، وعن الثمار حتى تطعم» في السنن الكبرى للبيهقي 5: 495، وقال البيهقي: «وهذا إسناد ضعيف».
واحتجَّ الشَّافِعيّ - رضي الله عنه - في فساده بقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا تبيعوا الطعام حتى يفرك» (¬1)، ولا حجّة له فيه، فإنَّ معناه: حتى يبلغ غاية يتأتى فيه الفرك، وهذا هو المعهود، ويقال: أُمطرنا والشَّعير قد أفرك.
(والباقلاء في قشرها)؛ لتعامل النَّاس في سائر الأعصار والأمصار من غير نكير.
والشَّافِعيّ - رضي الله عنه - يعتبر خروجه من قشره الأوَّل، وكذا الجوز واللَّوز والفستق؛ لأنَّه مستور بما لا منفعة له فيه، إلا أنّا لا نُسلِّم ذلك، فإنَّ رطوبةَ الباقلاء لا تبقى بدون القشر الأخضر، فصار كقشر الرُّمان.
(ومن باع داراً دخل في البيع مفاتيح أَغلاقها وإن لم يسم)؛ لأنَّ الغلقَ من أجزاء الدَّار، والمفتاحُ جزءٌ منه، فيدخل في البيع تبعاً.
(وأُجرةُ الكيال على البائع)؛ لأنَّه عامل له في تمييز المبيع من غيره، (وكذلك أجرةُ ناقد الثَّمن)؛ لأنَّه يدفع عنه مؤنة الردّ بالعيب، فكان عاملاً له، (وأُجرة وَزَّان الثَّمن على المشتري)؛ لأنَّه يحتاج إلى تعيين الثَّمن وتمييزه.
(ومَن باع سلعة بثمن، قيل للمشتري: ادفع الثمن أولاً)؛ لتعيّن حقّ البائع كما تعيّن حقّه.
¬__________
(¬1) فعن أنس - رضي الله عنه - قال: «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع الحب حتى يفرك، وعن بيع النخل حتى يزهو، وعن الثمار حتى تطعم» في السنن الكبرى للبيهقي 5: 495، وقال البيهقي: «وهذا إسناد ضعيف».