اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب البيوع

للبائع والمشتري، ولهما الخيار ثلاثة أَيّام فما دونها، ولا يجوز أكثر من ثلاثةِ أَيّام عند أَبي حنيفة - رضي الله عنه -، وقالا: يجوز إذا سَمّى مُدّة معلومة، وخيارُ البائع يمنع خروج المبيع من ملكه، فإن قبضَه المشتري فهَلَكَ في يده ضَمِنَه بالقيمة، وخيارُ المشتري لا يمنع خروج المبيع من مِلك البائع، إلاّ أنَّ المشتري لا يَملكُه عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -
(للبائع والمشتري، ولهما الخيار ثلاثة أَيّام فما دونها)؛ لأنَّه شُرِعَ للتَّروي والتفكّر، وهما في الحاجة إلى ذلك سواء، (ولا يجوز أكثر من ثلاثةِ أَيّام عند أَبي حنيفة - رضي الله عنه -)؛ لأنَّه ثبت على خلاف القياس بالنصّ، فيبقى الباقي على الأصل.
(وقالا: يجوز) أكثر من ذلك (إذا سَمّى مُدّة معلومة)؛ اعتباراً بالأَجل.
والفرق: أنَّ الأجلَ لم يرد فيه التَّوقيت، بخلاف الخيار.
(وخيارُ البائع يمنع خروج المبيع من ملكه)؛ لأنَّ أثرَ الخيار في تأخير حكم العقد، ولهذا لو باع البائعُ المبيع لآخر صح، فلو كان الملك منتقلاً عنه لما صح بيعه.
وقال الشَّافِعيّ - رضي الله عنه - في قولٍ: مَلكه المشتري بالعقد، والخيارُ لا يمنع من ذلك، كخيار العيب.
والفرق: أنَّ خيارَ العيب لا يمنع تصرُّفَ المشتري، فلا يمنع الملك، بخلاف خيار الشَّرط.
(فإن قبضَه المشتري فهَلَكَ في يده ضَمِنَه بالقيمة)؛ لأنَّ الملكَ لَمَّا لم ينتقل إليه صار كالمقبوض على سوم الشِّراء.
(وخيارُ المشتري لا يمنع خروج المبيع من مِلك البائع)؛ لأنَّ البيعَ لازم في حقِّه، (إلاّ أنَّ المشتري لا يَملكُه)، ولا يدخل في ملكه (عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -)؛ لأنَّ الثَّمنَ لا يخرج عن ملكه، فلو دخل المبيعُ في ملكه لاجتمع البدل والمبدل في ملك واحد، وذا لا يجوز.
المجلد
العرض
31%
تسللي / 1775