اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب البيوع

وقالا: يملكُه، فإن هَلَكَ في يدِه هَلَكَ بالثَّمن، وكذلك إن دخلَه عيبٌ، ومَن شَرَطَ الخيارَ لنفسِه فله أَن يَفْسَخَ في مُدّة الخيار وله أَن يُجيزَه، فإن أَجازه بغير حضرة صاحبه جاز، وإن فسخ لم يجز إلا أن يكون الآخر حاضراً، وإذا مات مَن له الخيارُ بَطَلَ خيارُه ولم يَنْتَقِل إلى ورثته
(وقالا) والشَّافِعيّ - رضي الله عنهم -: (يملكُه)؛ لأنَّه زال ملك البائع، فلو لم يثبت الملك للمشتري لكان مِلْكاً لا مالك له، إلا أنَّ هذا ليس بمحال إذا كان بحال سيوجد له مالك، كالموصي إذا مات يزول ملكه ويقف إلى قَبول الموصى له، كذا هذا.
(فإن هَلَكَ في يدِه هَلَكَ بالثَّمن)؛ لأنَّ البيعَ قد انبرم حيث عجز عن فسخه، (وكذلك إن دخلَه عيبٌ)؛ لأنَّه لم يقدر أن يردَّه كذلك، ومن شرط الخيار أن يردَّه كما قبضه.
(ومَن شَرَطَ الخيارَ لنفسِه فله أَن يَفْسَخَ في مُدّة الخيار وله أَن يُجيزَه)؛ لأنَّ فائدةَ الخيار هذا، (فإن أَجازه بغير حضرة صاحبه جاز)؛ لأنَّه إسقاط حقّه فلا يقف على حضور الآخر كالطَّلاق والعتاق، (وإن فسخ لم يجز إلا أن يكون الآخر حاضراً)؛ لأنَّ رفعَ العقد كالعقد، فلا يقوم بأحدهما كالإقالة والردّ بالعيب.
وقال أبو يوسف والشَّافِعيّ - رضي الله عنهم -: يجوز؛ اعتباراً بالإجازة.
والفرق: أنَّ الفسخَ إلزامُ الحكم على الغير، فيشترط حضوره، بخلاف الإجازة، فافترقا من هذا الوجه.
(وإذا مات مَن له الخيارُ بَطَلَ خيارُه ولم يَنْتَقِل إلى ورثته)؛ لأنَّ البائعَ رضي بثبوت الخيار للمورث لا للوارث، وصار كالأجل.
وقياس الشَّافِعيّ - رضي الله عنه - على خيار العيب لا يصحّ؛ لأنَّ خيارَ العيب في معنى المال؛ ولهذا وجبَ المال إذا تعذَّرَ الردّ.
المجلد
العرض
31%
تسللي / 1775