اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب البيوع

ومَن باع بقرة على أنَّها حلوب، فوجد خلاف ذلك، فالمشتري بالخيار: إن شاء أخذه بجميعِ الثَّمن وإن شاء تركه.
(ومَن باع بقرة على أنَّه حلوب، فوجد خلاف ذلك (¬1)، فالمشتري بالخيار: إن شاء أخذه بجميعِ الثَّمن وإن شاء تركه)؛ لأنَّه بفوات تلك الصِّفة يفوت غرضه، فصاركالعيب، والله أعلم.
¬__________
(¬1) كلام المصنف هنا عن خيار الوصف: وهو حق يثبت إذا باع مالاً بوصف مرغوب فظهر المبيع خالياً عن ذلك الوصف، كان المشتري مخيراً: إن شاء فسخ البيع، وإن شاء أخذه بجميع الثمن المسمّى.
والضابط فيه: أنَّ كل وصف لا يكون فيه غرر ـ أي احتمال العدم ـ فاشتراطه صحيح، وإذا ظهر المبيع خالياً عنه أوجب ذلك الخيار للمشتري، فله فسخ البيع وترك المبيع للبائع؛ لأنَّ المشتري قَبِلَ المبيع بشرط أن يكون مشتملاً على الوصف المرغوب فيه، وله قبول المبيع بجميع الثمن المسمّى، وليس له أن يحط من الثمن في مقابلة ذلك الوصف؛ لأنَّ ذلك الوصف قد دخل في المبيع تبعاً، فلا يكون للوصف حصة من الثمن.
والوصف الذي لا غرر فيه: أن يكون بحيث يُمكن معرفته والوقوف على وجوده: ككون البقرة حلوباً، فإنَّه يُمكن أن يحلبها فتظهر الصفة.
والوصف الذي فيه غرر: وهو ما لا سبيل إلى معرفته، فلا يجوز اشتراطه، فبيع البقرة على أنَّها حامل أو تحلب مقدار كذا من اللبن في اليوم غير صحيح، لأنَّه لا يعلم ما في بطن البقرة وضرعها أحمل أو انتفاخ أو لبن، كما في درر الحكام 1: 306، وشرح الأتاسي 2: 254، وغيرهما.
المجلد
العرض
31%
تسللي / 1775