تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب البيوع
ولا يسقط خِياره في العقار حتى يُوصَف له، ومَن باع ملكَ غيره بغيرِ أَمره فالمالكُ بالخيارِ: إن شاء أَجازَ البيع وإن شاءَ فَسَخ
(ولا يسقط خِياره في العقار حتى يُوصَف له)؛ لأنَّه لا طريق إلى معرفة ذلك إلا بالوصف.
وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: يوقف في موضع لو كان بصيراً لرآه، ثمّ يوصف له فيسقط خياره؛ لأنَّ هذا أقصى ما يقدر عليه.
وقال الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: بيعُ الأعمى وشراؤه باطلٌ؛ بناءً على مذهبه: أنَّ شراءَ ما لم يره باطل، فكذلك البيع، وهذا بعيد؛ لأنَّ كثيراً من الصَّحابة - رضي الله عنهم - عموا: كالعبَّاس، وابنه، وجابر، وابن عمر، وابن منقذ (¬1)، ولم يُنقل منُعهم من البياعات.
(ومَن باع ملكَ غيره بغيرِ أَمره (¬2) فالمالكُ بالخيارِ: إن شاء أَجازَ البيع وإن شاءَ فَسَخ)؛ لأنَّ فيه نظراً للجانبين من غير ضرر، وقد جَوَّزَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - ذلك: «لَمَّا أعطى عروة البارقي ديناراً ليشتري له به أُضحية، فاشترى به شاتين، وباع إحداهما
¬__________
(¬1) فعن طلحة بن يزيد بن ركانة، أنَّه كلم عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - في البيوع، قال: «ما أجد لكم شيئاً أوسع مما جعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لحبان بن منقذ، إنَّه كان ضرير البصر» في سنن الدارقطني 4: 6.
(¬2) يتكلم المصنف عن بيع الفضولي: وهو بيع مال الغير بغير إذن صاحبه، كما في درر الحكام 1: 403 - 404، والفضولي: هو من يتصرف في حق غيره بغير إذن شرعي، كما في مرآة المجلة 1: 177، وحكم هذا البيع: لا حكم له يعرف للحال؛ لاحتمال الإجازة والردّ من المالك، فيتوقف في الجواب في الحال لا أن يكون التوقف حكماً شرعياً، كما في بدائع الصنائع 5: 305 - 306.
(ولا يسقط خِياره في العقار حتى يُوصَف له)؛ لأنَّه لا طريق إلى معرفة ذلك إلا بالوصف.
وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: يوقف في موضع لو كان بصيراً لرآه، ثمّ يوصف له فيسقط خياره؛ لأنَّ هذا أقصى ما يقدر عليه.
وقال الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: بيعُ الأعمى وشراؤه باطلٌ؛ بناءً على مذهبه: أنَّ شراءَ ما لم يره باطل، فكذلك البيع، وهذا بعيد؛ لأنَّ كثيراً من الصَّحابة - رضي الله عنهم - عموا: كالعبَّاس، وابنه، وجابر، وابن عمر، وابن منقذ (¬1)، ولم يُنقل منُعهم من البياعات.
(ومَن باع ملكَ غيره بغيرِ أَمره (¬2) فالمالكُ بالخيارِ: إن شاء أَجازَ البيع وإن شاءَ فَسَخ)؛ لأنَّ فيه نظراً للجانبين من غير ضرر، وقد جَوَّزَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - ذلك: «لَمَّا أعطى عروة البارقي ديناراً ليشتري له به أُضحية، فاشترى به شاتين، وباع إحداهما
¬__________
(¬1) فعن طلحة بن يزيد بن ركانة، أنَّه كلم عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - في البيوع، قال: «ما أجد لكم شيئاً أوسع مما جعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لحبان بن منقذ، إنَّه كان ضرير البصر» في سنن الدارقطني 4: 6.
(¬2) يتكلم المصنف عن بيع الفضولي: وهو بيع مال الغير بغير إذن صاحبه، كما في درر الحكام 1: 403 - 404، والفضولي: هو من يتصرف في حق غيره بغير إذن شرعي، كما في مرآة المجلة 1: 177، وحكم هذا البيع: لا حكم له يعرف للحال؛ لاحتمال الإجازة والردّ من المالك، فيتوقف في الجواب في الحال لا أن يكون التوقف حكماً شرعياً، كما في بدائع الصنائع 5: 305 - 306.