اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب البيوع

وله الإجازةُ إذا كان المعقود عليه باقياً والمتعاقدان بحالهما، ومَن رأَى أَحَدَ الثوبَيْن فاشتراهما ثُمَّ رأى الآخر جاز له أن يَرُدَّهما، ومَن مات وله خِيارُ الرُّؤية بَطَلَ خِياره، ومَن رأى شيئاً ثمّ اشتراه بعد مدّة: فإن كان على الصِّفة التي رآه عليها فلا خيار له، وإن وَجَدَه مُتغيِّراً فله الخيار
بدينار، وجاء بدينار وشاة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقبل ودعا له بالبركة» (¬1)، ولو لم ينعقد كما قال الشَّافِعيّ لمَا أجازه النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم -.
(وله الإجازةُ إذا كان المعقود عليه باقياً والمتعاقدان بحالهما)؛ لأنَّ العقدَ يبقى ببقاء العاقد والمحلّ حكماً، فأمّا إذا هَلَكَ المحلُّ أو أحدُ المتعاقدين فالإجازة تلحق العدم.
(وَمَن رأَى أَحَدَ الثوبَيْن فاشتراهما ثُمَّ رأى الآخر جاز له أن يَرُدَّهما)؛ لأنَّ رَدّ أحدهما يؤدّي إلى تفريق الصفقة قبل تمامها.
(ومَن مات وله خِيارُ الرُّؤية بَطَلَ خِياره)؛ لأنَّ اختياره بطل بموته.
(ومَن رأى شيئاً (¬2) ثمّ اشتراه بعد مدّة: فإن كان على الصِّفة التي رآه عليها فلا خيار له)؛ لأنَّه اشترى ما رأى، (وإن وَجَدَه مُتغيِّراً فله الخيار)؛ لفوات الصِّفة.
¬__________
(¬1) فدعا له النبي - صلى الله عليه وسلم -: «بارك الله لك في صفقة يمينك» في سنن الترمذي 3: 551، والمعجم الكبير للطبراني 17: 160، وسنن الدراقطني 3: 392، وسنن أبي داود 3: 256، والسنن الكبرى للبيهقي 6: 185، وغيرها.
(¬2) أي: قاصداً لشرائه؛ وإنَّما قيّدنا قاصداً لشرائه عند رؤيتِهِ؛ لأنَّه لو رآه لا لقصدِ الشراءِ ثمَّ اشتراهُ، فله الخيار؛ لأنَّه إذا رأى لا لقصد الشراءِ لا يتأمّل كلَّ التأمّل، فلم يقع معرفته، كما في مجمع الأنهر2: 39.
المجلد
العرض
31%
تسللي / 1775