تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب البيوع
بابُ خِيار العيب: إذا اطّلع المشتري على عيب في المبيع، فهو بالخيار: إن شاءَ أخذه بجميع الثمن، وإن شاءَ ردّه
بابُ خِيار العيب
(إذا اطّلع المشتري على عيب (¬1) في المبيع، فهو بالخيار (¬2): إن شاءَ أخذه بجميع الثمن، وإن شاءَ ردّه) (¬3)
¬__________
(¬1) العيب: وهو ما يوجب نقصان الثمن في عادة التجار نقصاناً فاحشاً أو يسيراً، كما في رد المحتار 4: 71، وبدائع الصنائع 5: 274، وغيرهما. والتعويل في تحديد العيب الموجب للخيار على عرف التجار، فما نقصَ الثمن في عرفهم، فهو عيب يوجب الخيار، وما لا ينقص الثمن فلا يعتبر عيباً يوجب الخيار، كما في الوقاية ص514، وتبيين الحقائق 4: 31، وبدائع الصنائع 5: 274، ومنتهى النقاية ص514، وغيرها.
واليسير: ما يدخل تحت تقويم المقومين، كما إذا قَوَّم سليماً بألف ومع العيب بأقل، وقوَّمه آخر مع العيب بألف أيضاً.
والفاحش: ما لا يدخل تحت تقويم المقومين، كما إذا قَوَّم سليماً بألف، وكلٌّ قَوَّموه مع العيب بأقلّ، كما في رد المحتار 2: 71، وغيره.
(¬2) ومن الأدلة على ثبوت خيار العيب؛ عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (مَن اشترى شاة محفّلة فردها فليرد معها صاعاً من تمر) في صحيح البخاري 2: 755، والصاع من التمر كأنَّه قيمة اللبن الذي حلبه المشتري، علمه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بطريق المشاهدة. وعن عائشة رضي الله عنها: (إنَّ رجلاً اشترى غلاماً في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وبه عيبٌ لم يعلم به، فاستغله ثم علم العيب، فردّه فخاصمه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله، إنَّه استغله منذ زمان، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: الغلة بالضمان) في المستدرك 2: 18، وقال صحيح الإسناد، وسنن البيهقي الكبير 5: 321، وشرح معاني الآثار 4: 21، وغيرها.
(¬3) ولأنَّ العقد يقتضي السلامة، فعند فواته يتخيّر، كيلا يتضرّر بلزوم ما لا يرضى، كما
في اللباب 1: 190.
بابُ خِيار العيب
(إذا اطّلع المشتري على عيب (¬1) في المبيع، فهو بالخيار (¬2): إن شاءَ أخذه بجميع الثمن، وإن شاءَ ردّه) (¬3)
¬__________
(¬1) العيب: وهو ما يوجب نقصان الثمن في عادة التجار نقصاناً فاحشاً أو يسيراً، كما في رد المحتار 4: 71، وبدائع الصنائع 5: 274، وغيرهما. والتعويل في تحديد العيب الموجب للخيار على عرف التجار، فما نقصَ الثمن في عرفهم، فهو عيب يوجب الخيار، وما لا ينقص الثمن فلا يعتبر عيباً يوجب الخيار، كما في الوقاية ص514، وتبيين الحقائق 4: 31، وبدائع الصنائع 5: 274، ومنتهى النقاية ص514، وغيرها.
واليسير: ما يدخل تحت تقويم المقومين، كما إذا قَوَّم سليماً بألف ومع العيب بأقل، وقوَّمه آخر مع العيب بألف أيضاً.
والفاحش: ما لا يدخل تحت تقويم المقومين، كما إذا قَوَّم سليماً بألف، وكلٌّ قَوَّموه مع العيب بأقلّ، كما في رد المحتار 2: 71، وغيره.
(¬2) ومن الأدلة على ثبوت خيار العيب؛ عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (مَن اشترى شاة محفّلة فردها فليرد معها صاعاً من تمر) في صحيح البخاري 2: 755، والصاع من التمر كأنَّه قيمة اللبن الذي حلبه المشتري، علمه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بطريق المشاهدة. وعن عائشة رضي الله عنها: (إنَّ رجلاً اشترى غلاماً في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وبه عيبٌ لم يعلم به، فاستغله ثم علم العيب، فردّه فخاصمه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله، إنَّه استغله منذ زمان، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: الغلة بالضمان) في المستدرك 2: 18، وقال صحيح الإسناد، وسنن البيهقي الكبير 5: 321، وشرح معاني الآثار 4: 21، وغيرها.
(¬3) ولأنَّ العقد يقتضي السلامة، فعند فواته يتخيّر، كيلا يتضرّر بلزوم ما لا يرضى، كما
في اللباب 1: 190.