تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب البيوع
وليس له أن يمسكَه ويأخذ النُّقصان، وكلُّ ما أَوجب نُقصان الثَّمن في عادةِ التُّجار فهو عيبٌ، وإذا حَدَثَ عند المشتري عيبٌ ثُمَّ اطّلع على عيب كان عند البائع فله أن يرجعَ بنقصان العيب، ولا يَرَدُّ المبيعَ إلاّ أن يرضى البائعُ أن يأخذَه بعيبه، وإن قطع المشتري الثَّوب وخاطه، أو صبغه، أو لَتَّ السَّويق بسمن، ثُمَّ اطّلع على عيب، رجع بنقصانه، وليس للبائع أن يأخذه
لأنَّه ما رضي إلا بالسَّليم من المبيع (¬1)، (وليس له أن يمسكَه ويأخذ النُّقصان)؛ لأنَّه إذا أمسكه فقد رضي به؛ ولأنَّ الفائتَ وصف، ولا يقابله الثمن إلا عند الضرورة.
(وكلُّ ما أَوجب نُقصان الثَّمن في عادةِ التُّجار فهو عيبٌ)؛ لأنَّه تقلُّ الرَّغبة فيه بفوات بعض الغرض.
(وإذا حَدَثَ عند المشتري عيبٌ ثُمَّ اطّلع على عيب كان عند البائع فله أن يرجعَ بنقصان العيب) (¬2)؛ لتعذّر الردّ بحدوث عيب حادث؛ لأنَّه لا يُمكنه رَدُّه كما
قبض، (ولا يَرَدُّ المبيعَ إلاّ أن يرضى البائعُ أن يأخذَه بعيبه)؛ لأنَّه أسقط حقّه.
(وإن قطع المشتري الثَّوب وخاطه، أو صبغه، أو لَتَّ السَّويق بسمن، ثُمَّ اطّلع على عيب، رجع بنقصانه)؛ لأنَّه تعذَّر ردّه من طريق الحكم لاتصاله بغير المبيع، وتعذّر انفصاله، (وليس للبائع أن يأخذه)؛ لاتصال ملك المشتري به.
¬__________
(¬1) قال - جل جلاله -: چ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ چ [النساء: 29]؛ إذ السلامة لما كانت مرغوبة للمشتري، ولم تحص، فقد اختل رضاه، وهذا يوجب الخيار؛ لأنَّ الرضا شرط صحّة البيع، فانعدام الرضا يمنع صحة البيع، واختلاله يوجب الخيار فيه؛ إثباتاً للحكم على قدر الدليل، كما في بدائع الصنائع 5: 274، وغيره.
(¬2) ولأنَّ في الردّ إضراراً بالبائع؛ لأنَّه خرجَ من ملكِهِ سالماً، وصار مَعيباً فامتنع، ولكن
لا بُدّ من دفع الضرر عنه، فتعيَّن الرجوع بالنقصان، كما في اللباب 1: 247.
لأنَّه ما رضي إلا بالسَّليم من المبيع (¬1)، (وليس له أن يمسكَه ويأخذ النُّقصان)؛ لأنَّه إذا أمسكه فقد رضي به؛ ولأنَّ الفائتَ وصف، ولا يقابله الثمن إلا عند الضرورة.
(وكلُّ ما أَوجب نُقصان الثَّمن في عادةِ التُّجار فهو عيبٌ)؛ لأنَّه تقلُّ الرَّغبة فيه بفوات بعض الغرض.
(وإذا حَدَثَ عند المشتري عيبٌ ثُمَّ اطّلع على عيب كان عند البائع فله أن يرجعَ بنقصان العيب) (¬2)؛ لتعذّر الردّ بحدوث عيب حادث؛ لأنَّه لا يُمكنه رَدُّه كما
قبض، (ولا يَرَدُّ المبيعَ إلاّ أن يرضى البائعُ أن يأخذَه بعيبه)؛ لأنَّه أسقط حقّه.
(وإن قطع المشتري الثَّوب وخاطه، أو صبغه، أو لَتَّ السَّويق بسمن، ثُمَّ اطّلع على عيب، رجع بنقصانه)؛ لأنَّه تعذَّر ردّه من طريق الحكم لاتصاله بغير المبيع، وتعذّر انفصاله، (وليس للبائع أن يأخذه)؛ لاتصال ملك المشتري به.
¬__________
(¬1) قال - جل جلاله -: چ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ چ [النساء: 29]؛ إذ السلامة لما كانت مرغوبة للمشتري، ولم تحص، فقد اختل رضاه، وهذا يوجب الخيار؛ لأنَّ الرضا شرط صحّة البيع، فانعدام الرضا يمنع صحة البيع، واختلاله يوجب الخيار فيه؛ إثباتاً للحكم على قدر الدليل، كما في بدائع الصنائع 5: 274، وغيره.
(¬2) ولأنَّ في الردّ إضراراً بالبائع؛ لأنَّه خرجَ من ملكِهِ سالماً، وصار مَعيباً فامتنع، ولكن
لا بُدّ من دفع الضرر عنه، فتعيَّن الرجوع بالنقصان، كما في اللباب 1: 247.