تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ الطَّهارة
وإذا كان مشكوكاً فيه عندنا وجب الجمع بينه وبين بدل الأصل ـ وهو التيمّم ـ احتياطاً؛ للخروج عن العُهدة.
والبغل لَمّا كان متولِّداً منه ومن الفَرَس (¬1)، صار سؤره كسؤر فرسٍ اختلط بسؤر حمار، فصار مشكوكاً (¬2)، والله أعلم.
بابُ التيمّم
(ومَن لم يجد الماء وهو مسافرٌ، أو خارجَ المصر (¬3) بينَه وبين المصر نحو
المِيل أو أكثر. أو كان يجد الماء إلا أنَّه مريض فخاف إن استعملَ الماء اشتدّ مرضُه، أو خاف الجنبُ إن اغتسلَ بالماءِ أن يقتلَه البرد أو يُمرِضَه، فإنَّه يتيمّم بالصعيد
المِيل (¬4) أو أكثر (¬5).
¬__________
(¬1) الفَرَس يقع على الذكر والأنثى، عربياً كان أو غير عربي، كما المغرب ص356. والمشكوك فيه من البغل: هو من كانت أُمّة حمارة؛ لأنَّ النسب في الحيوانات للأم، كما صرح به غير واحد، كما في رد المحتار 1: 226.
(¬2) في ب زيادة: «فإن لم يجد غيرهما توضأ بهما وتيمم».
(¬3) لكن في رد المحتار 1: 155: بُعد الماء ميلاً ولو مقيماً في المصر؛ لأنَّ الشرط العدم، فأينما تحقق جاز التيمم، نصّ عليه في الأسرار، لكن قال في شرح الطحاوي: لا يجوز التيمّم في المصر إلا لخوف فوت جنازة أو صلاة عيد أو للجنب الخائف من البرد، وكذا ذكر التُّمرتاشيّ؛ بناءً على كونه نادراً، كما في البحر الرائق 1: 14. وقيّده في الكنز ببعده ميلاً، فقال في التبيين 1: 37: وهذا ينفي اشتراط الخروج من المصر، وهو الصحيح؛ لأنَّه لا يشترط إلا لحوق الحرج، وببعده ميلاً عن الماء يَلحقه الحرج، سواء كان في المصر أو خارجه. ونصّ في نور الإيضاح ص67 على جوازه في المصر أيضاً.
(¬4) اختلفوا في مقدار الميل على أقوال:
الأول: أنَّه ثلث الفرسخ، وهو أربع آلاف خطوة، وهي ذراع ونصف بذراع العامة، وهو اختيار صاحب المراقي ص151، وفتح باب العناية1: 164، وصدر الشريعة في شرح الوقاية1: 56، وابن ملك في شرح الوقايةق12/ب. والبحر1: 146، والعناية1: 108، وهو اختيار الشارح.
الثاني: أربع آلاف ذراع، وهو اختيار صاحب التبيين1: 37، والبناية1: 482، والهدية العلائيةص34، والدر المختار1: 155.
الثالث: أنَّه ثلاث آلاف ذراع وخمسمئة إلى أربعة آلاف، وهو قول ابن شجاع.
الرابع: الميل بسير القدم نصف ساعة. ينظر: حاشية الطحطاوي على المراقي ص114.
(¬5) فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -، قال: (رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - تيمم بموضع يقال له: مربد النعم، وهو يرى بيوت المدينة) في المستدرك 1: 288، وصححه، ووقفه يحيى بن سعيد على ابن عمر - رضي الله عنهم -، وعن نافع - رضي الله عنه -: «تيمم ابن عمر - رضي الله عنهم - على رأس ميل أو ميلين من المدينة، فصلى العصر، فقدم والشمس مرتفعة ولم يعد الصلاة» في المستدرك 1: 289.
والبغل لَمّا كان متولِّداً منه ومن الفَرَس (¬1)، صار سؤره كسؤر فرسٍ اختلط بسؤر حمار، فصار مشكوكاً (¬2)، والله أعلم.
بابُ التيمّم
(ومَن لم يجد الماء وهو مسافرٌ، أو خارجَ المصر (¬3) بينَه وبين المصر نحو
المِيل أو أكثر. أو كان يجد الماء إلا أنَّه مريض فخاف إن استعملَ الماء اشتدّ مرضُه، أو خاف الجنبُ إن اغتسلَ بالماءِ أن يقتلَه البرد أو يُمرِضَه، فإنَّه يتيمّم بالصعيد
المِيل (¬4) أو أكثر (¬5).
¬__________
(¬1) الفَرَس يقع على الذكر والأنثى، عربياً كان أو غير عربي، كما المغرب ص356. والمشكوك فيه من البغل: هو من كانت أُمّة حمارة؛ لأنَّ النسب في الحيوانات للأم، كما صرح به غير واحد، كما في رد المحتار 1: 226.
(¬2) في ب زيادة: «فإن لم يجد غيرهما توضأ بهما وتيمم».
(¬3) لكن في رد المحتار 1: 155: بُعد الماء ميلاً ولو مقيماً في المصر؛ لأنَّ الشرط العدم، فأينما تحقق جاز التيمم، نصّ عليه في الأسرار، لكن قال في شرح الطحاوي: لا يجوز التيمّم في المصر إلا لخوف فوت جنازة أو صلاة عيد أو للجنب الخائف من البرد، وكذا ذكر التُّمرتاشيّ؛ بناءً على كونه نادراً، كما في البحر الرائق 1: 14. وقيّده في الكنز ببعده ميلاً، فقال في التبيين 1: 37: وهذا ينفي اشتراط الخروج من المصر، وهو الصحيح؛ لأنَّه لا يشترط إلا لحوق الحرج، وببعده ميلاً عن الماء يَلحقه الحرج، سواء كان في المصر أو خارجه. ونصّ في نور الإيضاح ص67 على جوازه في المصر أيضاً.
(¬4) اختلفوا في مقدار الميل على أقوال:
الأول: أنَّه ثلث الفرسخ، وهو أربع آلاف خطوة، وهي ذراع ونصف بذراع العامة، وهو اختيار صاحب المراقي ص151، وفتح باب العناية1: 164، وصدر الشريعة في شرح الوقاية1: 56، وابن ملك في شرح الوقايةق12/ب. والبحر1: 146، والعناية1: 108، وهو اختيار الشارح.
الثاني: أربع آلاف ذراع، وهو اختيار صاحب التبيين1: 37، والبناية1: 482، والهدية العلائيةص34، والدر المختار1: 155.
الثالث: أنَّه ثلاث آلاف ذراع وخمسمئة إلى أربعة آلاف، وهو قول ابن شجاع.
الرابع: الميل بسير القدم نصف ساعة. ينظر: حاشية الطحطاوي على المراقي ص114.
(¬5) فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -، قال: (رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - تيمم بموضع يقال له: مربد النعم، وهو يرى بيوت المدينة) في المستدرك 1: 288، وصححه، ووقفه يحيى بن سعيد على ابن عمر - رضي الله عنهم -، وعن نافع - رضي الله عنه -: «تيمم ابن عمر - رضي الله عنهم - على رأس ميل أو ميلين من المدينة، فصلى العصر، فقدم والشمس مرتفعة ولم يعد الصلاة» في المستدرك 1: 289.