تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ الطَّهارة
أو كان يجد الماء إلا أنَّه مريض فخاف إن استعملَ الماء اشتدّ مرضُه، أو خاف الجنبُ إن اغتسلَ بالماءِ أن يقتلَه البرد أو يُمرِضَه (¬1)، فإنَّه يتيمّم بالصعيد)؛ لقوله
¬__________
(¬1) بأن يخاف المقيم أو المسافر من استعمال الماء الهلاك، أو تلف العضو، أو المرض؛
لأن عدم الماء والدفء وإن كان نادراً فإنه لا ينافي إباحة التيمم، فعن عمرو بن العاص - رضي الله عنه -: (احتلمت في ليلة باردة في غزوة ذات السلاسل فأشفقت إن اغتسلت أن أهلك فتيممت ثم صليت بأصحابي الصبح فذكروا للنبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا عمرو صليت بأصحابك وأنت جنب. فأخبرته بالذي منعني من الاغتسال رجاء أني سمعت أن الله يقول {وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا (29)} [النساء: 29]، فضحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) في المستدرك1: 285، والسنن الصغرى 1: 185، وسنن أبي داود 1: 92، والتيمم من البرد خاص بالغسل لا بالوضوء. ينظر: فتح باب العناية 1: 110.
¬__________
(¬1) بأن يخاف المقيم أو المسافر من استعمال الماء الهلاك، أو تلف العضو، أو المرض؛
لأن عدم الماء والدفء وإن كان نادراً فإنه لا ينافي إباحة التيمم، فعن عمرو بن العاص - رضي الله عنه -: (احتلمت في ليلة باردة في غزوة ذات السلاسل فأشفقت إن اغتسلت أن أهلك فتيممت ثم صليت بأصحابي الصبح فذكروا للنبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا عمرو صليت بأصحابك وأنت جنب. فأخبرته بالذي منعني من الاغتسال رجاء أني سمعت أن الله يقول {وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا (29)} [النساء: 29]، فضحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) في المستدرك1: 285، والسنن الصغرى 1: 185، وسنن أبي داود 1: 92، والتيمم من البرد خاص بالغسل لا بالوضوء. ينظر: فتح باب العناية 1: 110.