اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب البيوع

ومَن اشترى جملاً فمات ثُمَّ اطّلع على عيبٍ رجع بنقصانه، فإن قتلَ المشتري الجمل، أو كان طعاماً فأَكله لم يرجع بشيءٍعند أبي حنيفة، وقالا: يرجع
وعند الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: إن رضي البائعُ أن يأخذَه ويعطيَ قيمةَ الصَّبغ، تَخَيَّرَ المشتري بين الردّ والإمساك به بغير شيء؛ لأنَّه قدر على استدراك حقّه بالردّ.
قيل له: نعم، لكن بفوات حقِّه في غير ملكه، وهو الصَّبغ.
(ومَن اشترى جملاً فمات ثُمَّ اطّلع على عيبٍ رجع بنقصانه)؛ لتعذّر الرَّدّ؛ لانتهاء الحياة بالموت، وهو يوجب الرُّجوع.
(فإن قتلَ المشتري الجمل، أو كان طعاماً فأَكله لم يرجع بشيءٍعند أبي حنيفة)
لأنَّ الرّدّ تعذَّرَ بفعل المشتري، فصار كأنَّه أمسكه حكماً.
(وقالا) والشَّافِعيّ - رضي الله عنهم -: (يرجع) (¬1) بنقصان العيب في الأكل؛ لأنَّه إنهاءُ الماليّة فصار كالعتق.
¬__________
(¬1) فمن شروط ثبوت حق الرجوع أن لا يكون امتناعُ ردِّ المبيع من قبل المشتري، فإن كان من قبله لا يرجع بالنُّقصان؛ لأنَّه يصير حابساً المبيع بفعله ممسكاً عن الرد، وهذا يوجب بطلان الحق أصلاً ورأساً، ويتفرع عليه: لو كان المبيع طعاماً فأكله المشتري، أو ثوباً فلبسه حتى تخرّق، لم يرجع بالنقصان هذا عند أبي حنيفة، وعند الصاحبين: يردُّ ما بقي ويرجع بنقصان ما أكل في صورة من أكل البعض، وبه يفتى. ولو كان المبيع مكيلاً أو موزوناً فباع بعضه، فإنَّه لا يردُّ ما بقي، ولا يرجع بشيء، هذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف، وعند محمد - رضي الله عنه -: يردّ ما بقي، ولا يرجع بنقصان ما باع، وبه يفتى. قال الطحاوي: وهذا قول محمد، وعليه الفتوى، كما في الاختيار والخلاصة والنهاية وغاية البيان وجامع الفصولين والخانية والمجتبى. ينظر: الدر المختار ورد المحتار4: 83، وغيرهما.
المجلد
العرض
31%
تسللي / 1775