اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب البيوع

..........................................................................
ولا حجّة للشَّافعي - رضي الله عنه - (¬1) في حديث العرايا (¬2)؛ لأنَّ الملكَ ثمَّة لم يثبت للمعرى له (¬3)، فكانت صدقةً مبتدأة.
¬__________
(¬1) والعرايا عند الشَّافِعيّة: ما يفرد للأكل؛ لعروها عن حكم باقي البستان، فيصح بيع العرايا في الرطب والعنب على الشجر خرصاً بقدره من اليابس في الأرض كيلاً، بشرط التقابض قبل التفرق، فيسلم المشتري التمر اليابس بالكيل ويخلي بينه وبين النخل، كما في تحفة المحتاج 4: 472، والأم 3: 55.
(¬2) فعن هريرة - رضي الله عنه -: (إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رخَّص في بيع العرايا بخرصها فيما دون خمسة أوسق أو في خمسة) في صحيح مسلم 3: 1171، ومعنى العرايا: أن يهب الرجل ثمر نخلة من بستانه، ثم يشق على المُعْرِي دخول المُعْرَى له في بستانه كل ساعة، ولا يرضى أن يخلف الوعد، فيرجع فيه فيعطيه قدره تمراً مجذوذاً بالخرص بدله، وهو جائز؛ لأنَّ الموهوب له لم يملك الثمرة؛ لعدم القبض، فصار بائعاً ملكه بملكه، وهو جائز لا بطريق المعاوضة، وإنَّما هو هبة مبتدأة وسمي ذلك بيعاً مجازاً؛ لأنَّه في الصورة عوض عمّا أعطاه أولاً، فكأنَّه أنفق في الواقعة خمسة أوسق أو دونه، فظنّ الراوي أنَّ الرخصةَ مقتصرةٌ عليه، فنقل كما وقع عنده، وسكت عن السبب، كذا فسَّره أهل الفقه والحديث، فكان الحمل عليه أولى؛ كي لا يكون مخالفاً للمشاهير: كحديث: (نهى - صلى الله عليه وسلم - عن بيع الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح إلا سواء بسواء عيناً بعين، فمَن زاد أو ازداد، فقد أربى) في صحيح البخاري 11: 390، وصحيح مسلم 3: 1210، ويحتمل أنَّ الراوي ظن أنَّه بيع، كما في تبيين الحقائق 4: 48.
(¬3) في أ و ب: «للمعري».
المجلد
العرض
31%
تسللي / 1775