تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب البيوع
وكذلك لو باع جملاً على أن يستخدمَه البائعُ شهراً، أو داراً على أن يسكنَها، أو على أن يُقرضَه المشتري درهماً، أو على أَن يُهدي له هديةً، ومَن باعَ عيناً على أن لا يُسَلِّمَها إلى شهر، أو إلى رأسِ الشَّهر فالبيعُ فاسدٌ، ومَن باع بقرة إلا حملها فسد البيع
(وكذلك لو باع جملاً على أن يستخدمَه البائعُ شهراً، أو داراً على أن يسكنَها) مدّةً معلومةً، (أو على أن يُقرضَه المشتري درهماً، أَو على أَن يُهدي له هديةً) (¬1)؛ لما ذكرنا من النَّهي.
(ومَن باعَ عيناً على أن لا يُسَلِّمَها إلى شهر، أو إلى رأسِ الشَّهر، فالبيعُ فاسدٌ) (¬2)؛ لأنَّه شرطُ ما لا يقتضيه العقد، وفيه ضررٌ على أحدهما.
(ومَن باع بقرة إلا حملها فسد البيع) (¬3)؛ لأنَّه يعجز عن تسليم المبيع للحال.
¬__________
(¬1) وجملة المذهب فيه أن يقال: كلُّ شرط يقتضيه العقد: كشرط الملك للمشتري لا يفسد العقد؛ لثبوته بدون الشرط، وكلّ شرط لا يقتضيه العقد، وفيه منفعة لأحد المتعاقدين؛ لأنَّ فيه زيادة عارية عن العوض، فيؤدّي إلى الرِّبا، أو لأنَّه يقع بسببه المنازعة، فيعرى العقد عن مقصودِه، إلاّ أن يكون متعارفاً؛ لأنَّ العرفَ قاض على القياس، ولو كان لا يقتضيه العقد ولا منفعة فيه لأحدٍ لا يُفْسِدُه، هو الظاهر من المذهب: كشرط أن لا يبيع المشتري الدابة المبيعة؛ لأنَّه انعدمت المطالبة فلا يؤدّي إلى الربا ولا إلى المنازعة، كما في الهداية 6: 442.
(¬2) لما فيه من نفي التسليم المستحقّ بالعقد، كما في اللباب 2: 27.
(¬3) والأصلُ في ذلك: أنَّ كلَّ ما لا يصحُّ إفرادُهُ بالعقدِ لا يصحُّ استثناؤه من العقد،
فإنَّ كلَّ ما لا يصحُّ إفراده بالعقد، فإنَّه من توابعِ الشَّيء، فيكون داخلاً في المبيع تَبَعاً له، فاستثناؤه من العقدِ شرطٌ لا يقتضيه العقد فيكون مفسداً، كما في شرح الوقاية 4: 38.
(وكذلك لو باع جملاً على أن يستخدمَه البائعُ شهراً، أو داراً على أن يسكنَها) مدّةً معلومةً، (أو على أن يُقرضَه المشتري درهماً، أَو على أَن يُهدي له هديةً) (¬1)؛ لما ذكرنا من النَّهي.
(ومَن باعَ عيناً على أن لا يُسَلِّمَها إلى شهر، أو إلى رأسِ الشَّهر، فالبيعُ فاسدٌ) (¬2)؛ لأنَّه شرطُ ما لا يقتضيه العقد، وفيه ضررٌ على أحدهما.
(ومَن باع بقرة إلا حملها فسد البيع) (¬3)؛ لأنَّه يعجز عن تسليم المبيع للحال.
¬__________
(¬1) وجملة المذهب فيه أن يقال: كلُّ شرط يقتضيه العقد: كشرط الملك للمشتري لا يفسد العقد؛ لثبوته بدون الشرط، وكلّ شرط لا يقتضيه العقد، وفيه منفعة لأحد المتعاقدين؛ لأنَّ فيه زيادة عارية عن العوض، فيؤدّي إلى الرِّبا، أو لأنَّه يقع بسببه المنازعة، فيعرى العقد عن مقصودِه، إلاّ أن يكون متعارفاً؛ لأنَّ العرفَ قاض على القياس، ولو كان لا يقتضيه العقد ولا منفعة فيه لأحدٍ لا يُفْسِدُه، هو الظاهر من المذهب: كشرط أن لا يبيع المشتري الدابة المبيعة؛ لأنَّه انعدمت المطالبة فلا يؤدّي إلى الربا ولا إلى المنازعة، كما في الهداية 6: 442.
(¬2) لما فيه من نفي التسليم المستحقّ بالعقد، كما في اللباب 2: 27.
(¬3) والأصلُ في ذلك: أنَّ كلَّ ما لا يصحُّ إفرادُهُ بالعقدِ لا يصحُّ استثناؤه من العقد،
فإنَّ كلَّ ما لا يصحُّ إفراده بالعقد، فإنَّه من توابعِ الشَّيء، فيكون داخلاً في المبيع تَبَعاً له، فاستثناؤه من العقدِ شرطٌ لا يقتضيه العقد فيكون مفسداً، كما في شرح الوقاية 4: 38.