اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب البيوع

ومَن اشترى ثوباً على أن يقطعَه البائع، أو يخيطَه قميصاً، أو قَباءً، أو نعلاً على أن يحذوها البائع، أو يشركَها فالبيع فاسد، والبيعُ إلى النَّيْروز، والمَهْرَجان، وصوم النَّصارى، وفطرة اليهودي إذا لم يعرف المتعاقدان ذلك فاسد
(ومَن اشترى ثوباً على أن يقطعَه البائع، أو يخيطَه قميصاً، أو قَباءً، أو نعلاً على أن يحذوها البائع، أو يشركَها فالبيع فاسد) (¬1)؛ لأنَّه شرط منفعة أحد المتعاقدين، وهو خلاف ما يقتضيه العقد، إلا أنَّهم استحسنوا في مسألة النَّعل، فجوَّزوا؛ لتعامل النَّاس به في كلِّ عصر ومصر.
والشَّافِعيّ - رضي الله عنه - أخذ فيهما بالقياس.
(والبيعُ إلى النَّيْروز، والمَهْرَجان (¬2)، وصوم النَّصارى، وفطرة اليهودي إذا لم يعرف المتعاقدان ذلك فاسد)؛ لجهالة الأجل (¬3).
¬__________
(¬1) قال صاحب الهداية 6: 451 - 452: «ما ذكره جواب القياس، ووجهه ما بيّنا، وفي الاستحسان: يجوز؛ للتعامل فيه، فصار كصبغ الثوب، وللتعامل جوزنا الاستصناع». قال صاحب العناية 6: 452: «وفي الاستحسان: يجوز للتعامل، والتعامل قاض على القياس؛ لكونه إجماعاً فعلياً كصبغ الثوب، فإنَّ القياس لا يُجوِّز استئجار الصباغ لصبغ الثوب؛ لأنَّ الإجارة عقد على المنافع لا الأعيان، وفيه عقد على العين، وهو الصبغ لا الصبغ وحده، لكن جُوز للتعامل جواز الاستصناع».
(¬2) النيروز: أول يوم من الربيع، والمهرجان: أول يوم من الخريف، اللباب 2: 28.
(¬3) ومعناه: تأجيل الثمن إلى هذه الأيام فاسد إذا لم يعرف المتبايعان مقدار ذلك الزمان؛ لجهالة الأجل المفضية إلى النزاع؛ لابتناء المبايعة على المماكسة ـ أي المجادلة في النقصان ـ، والمماكسة موجودة في المبايعة إلى هذا الأجل، فتكون الجهالة فيه مفضية إلى
النزاع، ومثلها يُفسد البيع، وأما إن كانا يعرفان ذلك؛ لكونه معلوماً عندهما أو كان التأجيل إلى فطر النصارى بعدما شرعوا في صومهم جاز؛ لأنَّ مدة صومهم بالأيام معلومة، وهي خمسون يوما فلا جهالة، كما في الهداية 6: 452 - 453.
المجلد
العرض
32%
تسللي / 1775