اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ الطَّهارة

والتيمّمُ ضربتان:
- جل جلاله -: {وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ} [النساء: 43] الآية.
ومَن كان على ميل من الماء فهو والمسافر على السَّواء، والمسافرُ في هذا المكان جاز له التيمّم، فكذا هذا.
ومَن خاف المرضَ فهو كالمريض؛ لأنَّه يخاف الضرر.
وقال الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: لا يجوز التَّيمُّم إلا إذا خافَ الهلاكَ، قياساً على أكل الميتة (¬1)، وهذا خلاف النَّصّ، فإنَّه مطلق، وعلى أنَّ أكلَ الميتة يُباح إذا خافَ تلفَ عضو من أعضائه أيضاً؛ ولأنَّ أمرَ الميتة أغلظ وهذا أخفّ، فلا يقاس عليه.
(والتيمّمُ ضربتان:
يمسح بإحداهما وجهه، وبالأخرى يديه إلى المرفقين، والتَّيمُّم في الجنابة والحدث سواء، ويجوز التَّيمّم عند أبي حنيفة ومحمّد - رضي الله عنهم -: بكلِّ ما كان من جنس الأرض
1.يمسح بإحداهما وجهه.
2.وبالأخرى يديه إلى المرفقين)؛ لقوله - جل جلاله -: {فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ} [المائدة: 6]، ولقوله - صلى الله عليه وسلم - لعمار - رضي الله عنه -: «يكفيك منه ضربتان» (¬2).
¬__________
(¬1) مذهب الشَّافِعيّة في هذه المسألة: أنَّ من أسباب التيمم مرض يخاف معه إن استعمل الماء على منفعة عضو أن تذهب: كالعمى، أو تنقص: كضعف البصر، أو يخاف معه فوت النفس والعضو، ولو كان مرضه يسيراً، أو لم يكن به مرض فخاف حدوث مرض مخوف من استعمال الماء، تيمم على المذهب، أو يخاف شدة الضنا ... فما نسبه الشارح إلى الشَّافِعيّ فيه. ينظر: هامش رسالة الخلاصة ص143.
(¬2) حديث عمار - رضي الله عنه - رواه عبد الرحمن بن أبزى - رضي الله عنه -، قال: «جاء رجل إلى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - فقال: إني أجنبت فلم أصب الماء، فقال عمار بن ياسر لعمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: أما تذكر أنا كنا في سفر أنا وأنت، فأنت لم تصل، وأما أنا فتمعكت فصليت، فذكرت ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: إنَّما كان يكفيك هكذا، فضرب النبي - صلى الله عليه وسلم - بكفيه الأرض ونفخ فيهما، ثم مسح بهما وجهه وكفيه» في صحيح البخاري 1: 129، وغيره. وفيه ضربة واحدة، وأما حديث الضربتين: فهو عن جابر - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (التيمم ضربتان: ضربة للوجه، وضربة للذراعين إلى المرفقين) في المستدرك 1: 287، وصححه، وسنن الدارقطني 1: 180، ومصنف ابن أبي شيبة 1: 146، وغيرها.
المجلد
العرض
3%
تسللي / 1775