تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب البيوع
ولا يجوز البيع إلى الحَصَاد، والدِّياس، والقطاف، وقدوم الحاجّ، فإن تراضيا بإسقاط الأجل قبل أن يأخذ النّاسُ في الحَصاد والدِّياس وقبل قدوم الحَجّ جاز البيع
(ولا يجوز البيع إلى الحَصَاد، والدِّياس، والقطاف، وقدوم الحاجّ)؛ لما ذكرنا من الجهالة؛ إذ هذه الأشياء قد تُقدّم، وقد تُؤخّر وقتاً، (فإن تراضيا بإسقاط الأجل قبل أن يأخذ النّاسُ في الحَصاد والدِّياس وقبل قدوم الحَجّ جاز البيع)؛ لأنَّ الشرطَ المفسدَ قد ارتفع، فزال المانع من لزوم العقد.
وقال زُفرُ والشَّافِعيّ - رضي الله عنهم -: لا يجوز؛ لأنَّ الفاسدَ لا ينقلب جائزاً، كما لو باع بدرهم ورطل من خمر، إلا أنَّ الفسادَ ثمّة في صلب العقد، فلا يرتفع، وههنا في الأجل، فافترقا (¬1)؛ ولأنَّ لهما رفع العقد الفاسد، فكان لهما رفع الشَّرط الفاسد بطريق الأولى.
¬__________
(¬1) أي: لو باع شيئاً بتأجيل الثمن إلى هذه الأوقات المذكورة، ثمّ أسقط مَن له الأجل وهو المشتري هذا الأجل المفسد للبيع قبل حلوله: أي قبل الحصاد والدِّياس مثلاً، صحَّ البيع؛ لأنَّ الفسادَ كان للمنازعة، وقد ارتفع قبل تقرّره، وهذه الجهالة هي شرطٌ زائدٌ لا في صلب العقد، بخلاف بيع الدرهم بالدرهمين لا ينقلب صحيحاً بإسقاطِ الدرهم الزائد؛ لأنَّ الفسادَ في صلب العقد، وبخلاف إسقاط الأجل في النكاح المؤقَّت؛ لكونه متعةً، وهو غيرُ عقد النكاح. ينظر: منح الغفار ق2: 31/ب.
(ولا يجوز البيع إلى الحَصَاد، والدِّياس، والقطاف، وقدوم الحاجّ)؛ لما ذكرنا من الجهالة؛ إذ هذه الأشياء قد تُقدّم، وقد تُؤخّر وقتاً، (فإن تراضيا بإسقاط الأجل قبل أن يأخذ النّاسُ في الحَصاد والدِّياس وقبل قدوم الحَجّ جاز البيع)؛ لأنَّ الشرطَ المفسدَ قد ارتفع، فزال المانع من لزوم العقد.
وقال زُفرُ والشَّافِعيّ - رضي الله عنهم -: لا يجوز؛ لأنَّ الفاسدَ لا ينقلب جائزاً، كما لو باع بدرهم ورطل من خمر، إلا أنَّ الفسادَ ثمّة في صلب العقد، فلا يرتفع، وههنا في الأجل، فافترقا (¬1)؛ ولأنَّ لهما رفع العقد الفاسد، فكان لهما رفع الشَّرط الفاسد بطريق الأولى.
¬__________
(¬1) أي: لو باع شيئاً بتأجيل الثمن إلى هذه الأوقات المذكورة، ثمّ أسقط مَن له الأجل وهو المشتري هذا الأجل المفسد للبيع قبل حلوله: أي قبل الحصاد والدِّياس مثلاً، صحَّ البيع؛ لأنَّ الفسادَ كان للمنازعة، وقد ارتفع قبل تقرّره، وهذه الجهالة هي شرطٌ زائدٌ لا في صلب العقد، بخلاف بيع الدرهم بالدرهمين لا ينقلب صحيحاً بإسقاطِ الدرهم الزائد؛ لأنَّ الفسادَ في صلب العقد، وبخلاف إسقاط الأجل في النكاح المؤقَّت؛ لكونه متعةً، وهو غيرُ عقد النكاح. ينظر: منح الغفار ق2: 31/ب.