اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب البيوع

ونهى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عن النَّجَش، وعن السَّوم على سوم غيرِه
(ونهى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عن النَّجَش) (¬1)، فقال: «لا تناجشوا» (¬2): وهو أن يزيد في السِّلعة من غير رغبةٍ فيها (¬3).
(وعن السَّوم على سوم غيرِه) (¬4)، فقال - صلى الله عليه وسلم -: «لا يسومنَّ أحدُكم على سوم
¬__________
(¬1) فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -: (إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن النَّجَش) في صحيح البخاري 2: 753، وصحيح مسلم 3: 1156، وصحيح ابن حبان 11: 342.
(¬2) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (لا يتلقى الركبان لبيع، ولا يبع بعضكم على بيع بعض، ولا تناجشوا، ولا يبع حاضر لباد، ولا تصروا الإبل والغنم، فمَن ابتاعها بعد ذلك فهو بخير النظرين بعد أن يحلبَها، فإن رضيها أمسكها وإن سخطها ردها وصاعاً من تمر) في صحيح مسلم 3: 1155، ومسند أحمد 2: 272، ومسند أبي يعلى 10: 292.
(¬3) أي: أن يزيد في السلعة ولا يريد شراءها؛ ليرغب غيره فيها، أو أن يستام السلعة بأزيد من ثمنها وهو لا يريدها، بل ليراه غيره فيقع في شرائها، كما في الاختيار 2: 260، وشرح الوقاية ص535، وإنَّما يكره النجش فيما إذا كان الراغب في السلعة يطلبها بثمن مثلها، وأما إذا طلبها بدون ثمنها فلا بأس بأن يزيد إلى أن تبلغ قيمتها، كما في تبيين الحقائق 4: 68.
(¬4) وهو أن يرضى المتعاقدان بالبيع، ويستقرّ الثمن بينهما، ولم يبق إلا العقد، فيزيد عليه؛ ليُبطل بيعه، كما في الاختيار 2: 260، والوقاية ص535، وكراهة السوم فيما إذا جنح قلب البائع إلى البيع بالثمن الذي سماه المشتري، وأما إذا لم يجنح قلبه ولم يرضه فلا بأس لغيره أن يشتريه بأزيد؛ لأنَّ هذا بيع مَن يزيد: أي بيع المزايدة، ويسمى بيع الدلالة، وهو لا يكره، كما في تبيين الحقائق 4: 68، والوقاية ص 535، وقد قال أنس - رضي الله عنه -: (إنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - باع قدحاً وحلساً فيمن يزيد) في سنن النسائي الكبرى 4: 15، والمجتبى 7: 259، والمعجم الأوسط 3: 111، ومسند أحمد 3: 100، ومسند الطيالسي 1: 285، والأحاديث المختارة 6: 247، ولأنَّه المعتاد بين الناس في جميع البلاد والأعصار؛ ولأنَّه بيع الفقراء والحاجة ماسة إليه، وكذا النهي عن الخطبة محمول على ما بعد الاتفاق والتراضي، كما في الاختيار 2: 260، وتبيين الحقائق 4: 68.
المجلد
العرض
32%
تسللي / 1775