تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب البيوع
وعن بيع الحاضر للبادي
(وعن بيع الحاضر للبادي) (¬1)؛ فقال - صلى الله عليه وسلم -: «لا يبع حاضر ....................
¬__________
(¬1) وهو أن يجلب البادي السلعة فيأخذها الحاضر؛ ليبيعها له بعد وقت بأغلى من السعر الموجود وقت الجلب، وكراهته؛ لما فيه من الضرر بأهل البلد، حتى لو لم يضر لا بأس به؛ لما فيه من منع نفع البادي من غير تضرر غيره، ويكون الضرر لأهل البلد إذا كانوا في قحط وعوز، وهو يبيع من أهل البلد طمعاً في الثمن الغالي فيضرهم، وأما إذا لم يكن كذلك فلا بأس به؛ لانعدام الضرر، كما في الاختيار 2: 260، وتبيين الحقائق 4: 69، والهداية 6: 478، فعن نعيم بن حصين السدوسي حدثني عمي عن جدي - رضي الله عنه -، قال: (أتيت المدينة ومعي إبل لي، والنبي - صلى الله عليه وسلم - بها، فقلت: يا رسول الله، مُرْ أهل الغائط أن يحسنوا مخالطتي، وأن يعينوني، فقاموا معي، فلَمَّا بعتُ إبلي، أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال لي: ادْنُهُ، فمسح يده على ناصيتي، ودعا لي ثلاث مرات) في المعجم الكبير4: 30، والمعجم الأوسط 8: 61، قال الهيثمي في مجمع الزوائد 4: 83: «رواه البزار والطبراني في الكبير والأوسط وفي إسناده جماعة لم أجد من ترجمهم»، فأجاز النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحديث لأهل
الحضر أن يعينوا التاجر القادم في بيع الإبل عند عدم الضرر، كما في تكملة فتح الملهم 1: 335، وعن مجاهد - رضي الله عنه - قال: «إنَّما نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يبيع حاضر لباد؛ لأنَّه أراد أن يصيب المسلمون غِرَّتَهُم، فأما اليوم فلا بأس» قال ابن حجر في الفتح 4: 371: أخرجه سعيد بن منصور في سننه، وسكت عليه. وعن الشعبي - رضي الله عنه - قال: «كان المهاجرون يكرهون ذلك ـ يعني بيع حاضر لباد ـ وإنا لنفعله» في مصنف عبد الرزاق 8: 200، كما في تكملة فتح الملهم 1: 335، وغيره.
(وعن بيع الحاضر للبادي) (¬1)؛ فقال - صلى الله عليه وسلم -: «لا يبع حاضر ....................
¬__________
(¬1) وهو أن يجلب البادي السلعة فيأخذها الحاضر؛ ليبيعها له بعد وقت بأغلى من السعر الموجود وقت الجلب، وكراهته؛ لما فيه من الضرر بأهل البلد، حتى لو لم يضر لا بأس به؛ لما فيه من منع نفع البادي من غير تضرر غيره، ويكون الضرر لأهل البلد إذا كانوا في قحط وعوز، وهو يبيع من أهل البلد طمعاً في الثمن الغالي فيضرهم، وأما إذا لم يكن كذلك فلا بأس به؛ لانعدام الضرر، كما في الاختيار 2: 260، وتبيين الحقائق 4: 69، والهداية 6: 478، فعن نعيم بن حصين السدوسي حدثني عمي عن جدي - رضي الله عنه -، قال: (أتيت المدينة ومعي إبل لي، والنبي - صلى الله عليه وسلم - بها، فقلت: يا رسول الله، مُرْ أهل الغائط أن يحسنوا مخالطتي، وأن يعينوني، فقاموا معي، فلَمَّا بعتُ إبلي، أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال لي: ادْنُهُ، فمسح يده على ناصيتي، ودعا لي ثلاث مرات) في المعجم الكبير4: 30، والمعجم الأوسط 8: 61، قال الهيثمي في مجمع الزوائد 4: 83: «رواه البزار والطبراني في الكبير والأوسط وفي إسناده جماعة لم أجد من ترجمهم»، فأجاز النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحديث لأهل
الحضر أن يعينوا التاجر القادم في بيع الإبل عند عدم الضرر، كما في تكملة فتح الملهم 1: 335، وعن مجاهد - رضي الله عنه - قال: «إنَّما نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يبيع حاضر لباد؛ لأنَّه أراد أن يصيب المسلمون غِرَّتَهُم، فأما اليوم فلا بأس» قال ابن حجر في الفتح 4: 371: أخرجه سعيد بن منصور في سننه، وسكت عليه. وعن الشعبي - رضي الله عنه - قال: «كان المهاجرون يكرهون ذلك ـ يعني بيع حاضر لباد ـ وإنا لنفعله» في مصنف عبد الرزاق 8: 200، كما في تكملة فتح الملهم 1: 335، وغيره.