اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب البيوع

باب الإقالة: الإقالةُ جائزةٌ في البيع بمثل الثَّمنِ الأَوّل، فإن شَرَطَ أكثر منه، أو أقلّ، فالشَّرط باطلٌ، ويَرُدّ مثلَ الثَّمن الأوّل، وهي فسخٌ في حَقِّ المتعاقدين، بيعٌ جديدٌ في حَقِّ غيرِهما عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -
باب الإقالة
(الإقالةُ جائزةٌ في البيع)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «مَن أقالَ نادماً بيعته أقال الله - جل جلاله - عثرته يوم القيامة» (¬1)، (بمثل الثَّمنِ الأَوّل)؛ لأنَّها فسخ للعقد، والفسخُ يحكي العقد، (فإن شَرَطَ أكثر منه، أو أقلّ، فالشَّرط باطلٌ، ويَرُدّ مثلَ الثَّمن الأوّل)؛ تحقيقاً لمعنى الإقالة.
(وهي فسخٌ في حَقِّ المتعاقدين، بيعٌ جديدٌ في حَقِّ غيرِهما عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -)؛ لأنَّه لا ولاية لهما على غيرِهما، ولهما ولايةٌ على تَصرُّفهما بالرَّفع والفسخ.
وفائدتُه: أنَّ الشَّفيعَ بعد التَّسليم في البيع يأخذ بعد الإقالة، والمشتري لا يردّ في المبيع المعيب على بائعه بعد البيع والإقالة، ولا يرجع الواهب في الهبة بعد بيع الموهوب له وإقالته.
وعن أبي حنيفة - رضي الله عنه - روايةٌ أُخرى: أنَّها بيعٌ بعد القبض، وفسخٌ قبله، وهو قولُ أبي يوسف - رضي الله عنه - إلا في العقار، فإنَّها بيعٌ في الحالين؛ لوجود معنى البيع، وهو مبادلةُ المال بالمال.
وعند محمّد - رضي الله عنه -: إن كانت بجنس الثَّمن الأوَّل أو مثله، فهي فسخٌ، فإن كانت بأقلّ أو أكثر، أو بجنس آخر، فهي بيعٌ؛ لأنَّهما عدلا عن مقتضى الإقالة.
¬__________
(¬1) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (من أقال نادماً بيعته أقال الله - عز وجل - عثرته يوم القيامة) في صحيح ابن حبان 11: 402، وسنن ابن ماجه 2: 741، والمعجم الأوسط 1: 273.
المجلد
العرض
32%
تسللي / 1775