اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب البيوع

نُقصان، ولا تصحُّ المرابحةُ والتَّوليةُ حتى يكون العوضُ ممّا له مثل: كالمكيلِ والموزون، ويجوز أن يضيفَ إلى رأسِ المالِ أُجرةَ القَصَّار والصّبَّاغ
نُقصان) (¬1)؛ لأنَّه عبارةٌ عن إثبات الولاية للمشتري لما كان له، ودليلُ جوازهما:
تعامل النَّاس بهما في سائر الأمصار والأعصار من غير نكير.
(ولا تصحُّ المرابحةُ والتَّوليةُ حتى يكون العوضُ ممّا له مثل: كالمكيلِ والموزون) (¬2)؛ لأنَّ غيرَ المثلي مثله قيمته، وهي مجهولةٌ تُعْرَفُ بالحزر والتخمين.
(ويجوز أن يضيفَ إلى رأسِ المالِ أُجرةَ (¬3) القَصَّار والصّبَّاغ .................
¬__________
(¬1) فعن سعيد بن المسيب - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (التولية والإقالة والشركة سواء لا بأس به) في
مصنف ابن أبي شيبة 8: 49، قال التهانوي في إعلاء السنن 14: 256: ولا خلاف في مرسل سعيد، وفي رواية: (لا بأس بالتولية في الطعام قبل أن يستوفي، ولا بأس بالإقالة في الطعام قبل أن يستوفي، ولا بأس بالشركة في الطعام قبل أن يستوفي) في مراسيل أبي داود ص178، قال الأرنؤوط: محمد بن إبراهيم البزار: ثقة، ومن فوقه من رجال الشيخين.
(¬2) وكذلك الدراهم والدنانير والعددي المتقارب؛ فإنَّ فائدةَ هذا البيع: أنَّ الغبيَ يعتمد على فعل الذكي، فيطلب نفسه بمثل ما اشترى به هو، أو بمثله مع فضل، وهذا المعنى إنَّما يظهر في ذوات الأمثال دون ذوات القيم كالأشياء المتفاوتة كالحيوانات والجواهر؛ لأنَّ ذوات القيم قد تطلب بصورتها من غير اعتبار ماليتها، ولأنَّ قيمتها مجهولة؛ لأنَّلا يمكن معرفتها حقيقة، ومبنى هذا البيع على الأمانة، فلا يجوز بيعه مرابحة إلا إذا كان المشتري يملك ذلك البدل من البائع بسبب من الأسباب، كما في شرح الوقاية ص538، ومجمع الأنهر 2: 74 - 75.
(¬3) قيد بالأجر؛ لأنَّه لو فعل شيئاً من ذلك بيده أو بإعارة لا يجوز أن يضمه إلى رأس المال، وكذا إذا تطوع متطوع بهذه الأشياء المذكورة، كما في الزبدة3: 54.
المجلد
العرض
32%
تسللي / 1775