اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب البيوع

وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: يَحُطُّ فيهما، وقال مُحمّد - رضي الله عنه -: لا يحطّ فيهما، وَمَن اشترى شيئاً ممَّا يُنْقلُ ويُحَوَّلُ لم يجز له بيعه حتى يقبضه
(وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: يَحُطُّ فيهما) (¬1)؛ لأنَّ اتفاقَهما وقع على مضمون العقد الأقلّ (¬2).
(وقال مُحمّد - رضي الله عنه -: لا يحطّ فيهما) (¬3)؛ لأنَّ البائعَ لم يرضَ إلاّ بما سمَّاه.
وللشَّافعي - رضي الله عنه - قول كقول أبي حنيفة - رضي الله عنه - وآخر كقول أبي يوسف - رضي الله عنه -، ووجه الفرق بين البيعين ما ذكرناه.
(ومَن اشترى شيئاً ممَّا يُنْقلُ ويُحَوَّلُ لم يجز له بيعه حتى يقبضه)؛ لـ «نهيه - صلى الله عليه وسلم - عن بيع ما لم يقبض» (¬4).
¬__________
(¬1) لأنَّ الأصلَ فيه كونه تولية ومرابحة؛ ولهذا ينعقد بقوله: وَليتُك بالثمن الأول، أو بعتك مرابحة على الثمن الأول، إذا كان ذلك معلوماً، فلا بُدّ من البناء على الأول، وذلك بالحط، غير أنَّه يحطّ في التولية قدر الخيانة من رأس المال، وفي المرابحة منه ومن الربح، كما في الهداية 1: 500.
(¬2) في أ و ب: «الأول».
(¬3) أي: يخير فيهما جميعاً: إن شاء أخذ بجميع الثمن، وإن شاء ترك؛ لأنَّهما تراضيا فلا معنى للحطّ؛ إلا أنَّ المشتري صار مغروراً فيتخير، كما في الرمز2: 37؛ ولأنَّ الاعتبار للتسيمة لكونه معلوماً، والتولية والمرابحة ترويجٌ وترغيب، فيكون وصفاً مرغوباً فيه: كوصف السلامة، فيتخير بفواته، كما في الهداية 6: 500.
(¬4) فعن حزام بن حكيم بن حزام - رضي الله عنه - قال: (قلت: يا رسول الله، إنّي رجل أشتري المتاع، فما الذي يَحِلّ لي منها وما يَحْرُم عليَّ؟ فقال: يا ابن أخي، إذا ابتعت بيعاً فلا تبعه حتى تقبضه) في صحيح ابن حبان11: 358،361، وسنن النسائي الكبرى4: 37، والمجتبى7: 286، والمنتقى1: 154، ومصنف ابن أبي شيبة4: 387، ومصنف عبد الرزّاق8: 43.
المجلد
العرض
32%
تسللي / 1775