اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب البيوع

وما لم يُنَصَّ عليه فهو محمولٌ على عادة النَّاس
نصَّ على هذه الأشياء الستّة (¬1) في حديث أبي سعيد الخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - (¬2)، ومخالفة النبي - صلى الله عليه وسلم - معصية، وطاعته مفروضة.
(وما لم يُنَصَّ عليه فهو محمولٌ على عادة النَّاس)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «ما رآه المسلمون حسناً، فهو عند الله - جل جلاله - حسن» (¬3).
والشَّافِعيّ - رضي الله عنه - يعتبر عادةَ الحجاز؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «المكيالُ مكيالُ أهل المدينة، والميزانُ ميزانُ أهل مكّة» (¬4)، ولا حجّة له فيه؛ لأنَّه ساكتٌ عن محلّ النزاع.
¬__________
(¬1) فالشعير والبر والتمر والملح كيلي، والذهب والفضة وزني أبداً؛ وإن ترك الناس الكيل في الأربعة المتقدمة أو الوزن في الآخرين؛ لأنَّ النصّ قاطع، وهو أقوى من العرف، والأقوى لا يترك بالأدنى؛ ولأنَّ العلة المستنبطة لا تعتبر في محلّ النصّ؛ للاستغناء عنها بالنصّ؛ ولهذا إذا كانت العلّة المستنبطة قاصرة لا تعتبر أصلاً، بخلاف المنصوص عليها، كما في مجمع الأنهر 2: 86، وتبيين الحقائق 4: 91.
(¬2) فعن أبي سعيد الخُدْرِي - رضي الله عنه -، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مثلاً بمثل، يداً بيد، فمن زاد، أو استزاد، فقد أربى، الآخذ والمعطي فيه سواء» في صحيح مسلم 3: 1211.
(¬3) في مسند أحمد 1: 379، ومستدرك الحاكم 3: 83، والمعجم الكبير 9: 112، ومسند أبي داود الطَّيَالِسي ص33، وفضائل الصحابة 1: 367 موقوفاً على ابن مسعود - رضي الله عنه -.
(¬4) فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -، قال: (الوزن وزن أهل مكة، والمكيال مكيال أهل المدينة) في سنن أبي داود 2: 266، وسنن النسائي الكبرى 2: 29، وصحيح ابن حبان 8: 77.
المجلد
العرض
33%
تسللي / 1775