تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب البيوع
ويجوز بيع اللحم بالحيوان عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رضي الله عنهم -، وقال مُحمّد - رضي الله عنه -: لا يجوز إلاّ أن يكون اللَّحمُ الخالصُ أَكثرَ ممَّا هو في الشَّاة
(ويجوز بيع اللحم بالحيوان عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رضي الله عنهم -) (¬1)؛ لأنَّه بيعٌ بخلاف الجنس، وإنَّه موزون ومعدود، فصار كالموزون والمكيل.
(وقال مُحمّد - رضي الله عنه -: لا يجوز إلاّ أن يكون اللَّحمُ الخالصُ أَكثرَ ممَّا هو في الشَّاة)؛ اعتباراً ببيع الزَّيتون بالزَّيت، والسِّمسم بالشّيرج، فإنَّه لا يجوز إلاّ على هذا الاعتبار، كذا هذا.
لكنَّا نقول: الزيتون والسمسم يرادان للدهن، فقد اتفقا في المقصود، بخلاف الحيوان؛ لأنَّه ليس المقصود منه اللحم فحسب.
وعند الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: بيع اللحم بالحيوان من جنسه لا يجوز قولاً واحداً،
¬__________
(¬1) لأنَّه بيع المعدود بالموزون، فيجوز متفاضلاً؛ لاختلافهما جنساً؛ وهذا لأنَّ الحيوان ليست فيه مالية اللحم؛ إذ هي معلقة بفعل شرعي، وهو الذكاة، ألا ترى أنَّه لا يُنتفع به انتفاع اللحم، فصار جنساً آخر غير اللحم؛ ولهذا قال الله - جل جلاله -: چ فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ چ [المؤمنون:14]، أي: بنفخ الروح، فإذا كان جنساً آخر جاز بيع أحدهما بالآخر متفاضلاً، بخلاف الزيت مع الزيتون؛ لأنَّهما جنس واحد؛ إذ الزيت موجود فيه للحال، وإنَّما هو مستتر، كما في التبيين4: 91، وشرح الوقاية ص546 - 547.
(ويجوز بيع اللحم بالحيوان عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رضي الله عنهم -) (¬1)؛ لأنَّه بيعٌ بخلاف الجنس، وإنَّه موزون ومعدود، فصار كالموزون والمكيل.
(وقال مُحمّد - رضي الله عنه -: لا يجوز إلاّ أن يكون اللَّحمُ الخالصُ أَكثرَ ممَّا هو في الشَّاة)؛ اعتباراً ببيع الزَّيتون بالزَّيت، والسِّمسم بالشّيرج، فإنَّه لا يجوز إلاّ على هذا الاعتبار، كذا هذا.
لكنَّا نقول: الزيتون والسمسم يرادان للدهن، فقد اتفقا في المقصود، بخلاف الحيوان؛ لأنَّه ليس المقصود منه اللحم فحسب.
وعند الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: بيع اللحم بالحيوان من جنسه لا يجوز قولاً واحداً،
¬__________
(¬1) لأنَّه بيع المعدود بالموزون، فيجوز متفاضلاً؛ لاختلافهما جنساً؛ وهذا لأنَّ الحيوان ليست فيه مالية اللحم؛ إذ هي معلقة بفعل شرعي، وهو الذكاة، ألا ترى أنَّه لا يُنتفع به انتفاع اللحم، فصار جنساً آخر غير اللحم؛ ولهذا قال الله - جل جلاله -: چ فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ چ [المؤمنون:14]، أي: بنفخ الروح، فإذا كان جنساً آخر جاز بيع أحدهما بالآخر متفاضلاً، بخلاف الزيت مع الزيتون؛ لأنَّهما جنس واحد؛ إذ الزيت موجود فيه للحال، وإنَّما هو مستتر، كما في التبيين4: 91، وشرح الوقاية ص546 - 547.