تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب البيوع
ويجوز بيع الرُّطب بالتَّمْر مثلاً بمثل، والعِنب بالزَّبيب، وقالا: لا يجوز
وبخلاف جنسه له فيه قولان؛ لأنَّه «- صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع اللحم بالحيوان» (¬1)، إلاّ أنَّه رَوَى في الحديث نسيئة، فكان هذا أولى؛ لأنَّ فيه زيادة.
(ويجوز بيع الرُّطب بالتَّمْر مثلاً بمثل، والعِنب بالزَّبيب) (¬2)؛ لأنَّه بيعُ الجنس بجنسه متساوياً، فصار كالجديد بالعتيق.
(وقالا) والشَّافِعيّ - رضي الله عنهم -: (لا يجوز)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: لَمَّا سُئِل عنه: «أينقص إذا جَفَّ؟ قالوا: نعم، قال: فلا إذاً» (¬3)، إلاّ أنَّ مدارَ الحديث على زيد بن عيّاش، وإنَّه ضعيف (¬4).
¬__________
(¬1) في المستدرك 2: 41، وسنن البيهقي الكبير5: 296، وسنن الدارقطني3: 70، ومراسيل أبي داود ص167.
(¬2) لقوله - صلى الله عليه وسلم -: (التمر بالتمر مِثلاً بمثل، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم ... ) في صحيح مسلم 3: 1211، والرطب تمر، فيجوز بيعه بالتمر متماثلاً، وروي عن ابن عمر - رضي الله عنهم -: (نهى - صلى الله عليه وسلم - عن بيع التمر حتى يزهي) في المستدرك 2: 23، وهو اسم له من أول ما ينعقد إلى أن يدرك؛ ولأنَّه إن كان تمراً جاز بيعه به بأول الحديث: (التمر بالتمر)، وإن كان غير تمر فبآخره: (إذا اختلفت الأصناف، فبيعوا كيف شئتم)؛ ولأنَّهما مستويان في الحال، وإنَّما يتفاوتان في المآل؛ لذهاب جزء منه، وهو الرطوبة، كما في شرح الوقاية ص547.
(¬3) فعن زيد أبي عياش - رضي الله عنه -: «سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سئل عن الرطب بالتمر، فسأل من حوله أينقص إذا جفّ؟ قالوا: نعم، قال: فلا إذاً» في المستدرك 2: 44.
(¬4) وقال الغزنوي في الغرة المنيفة ص78: «أنَّ مدار هذا الحديث عن زيد بن عياش وهو ضعيف عند أهل النقل».
وبخلاف جنسه له فيه قولان؛ لأنَّه «- صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع اللحم بالحيوان» (¬1)، إلاّ أنَّه رَوَى في الحديث نسيئة، فكان هذا أولى؛ لأنَّ فيه زيادة.
(ويجوز بيع الرُّطب بالتَّمْر مثلاً بمثل، والعِنب بالزَّبيب) (¬2)؛ لأنَّه بيعُ الجنس بجنسه متساوياً، فصار كالجديد بالعتيق.
(وقالا) والشَّافِعيّ - رضي الله عنهم -: (لا يجوز)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: لَمَّا سُئِل عنه: «أينقص إذا جَفَّ؟ قالوا: نعم، قال: فلا إذاً» (¬3)، إلاّ أنَّ مدارَ الحديث على زيد بن عيّاش، وإنَّه ضعيف (¬4).
¬__________
(¬1) في المستدرك 2: 41، وسنن البيهقي الكبير5: 296، وسنن الدارقطني3: 70، ومراسيل أبي داود ص167.
(¬2) لقوله - صلى الله عليه وسلم -: (التمر بالتمر مِثلاً بمثل، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم ... ) في صحيح مسلم 3: 1211، والرطب تمر، فيجوز بيعه بالتمر متماثلاً، وروي عن ابن عمر - رضي الله عنهم -: (نهى - صلى الله عليه وسلم - عن بيع التمر حتى يزهي) في المستدرك 2: 23، وهو اسم له من أول ما ينعقد إلى أن يدرك؛ ولأنَّه إن كان تمراً جاز بيعه به بأول الحديث: (التمر بالتمر)، وإن كان غير تمر فبآخره: (إذا اختلفت الأصناف، فبيعوا كيف شئتم)؛ ولأنَّهما مستويان في الحال، وإنَّما يتفاوتان في المآل؛ لذهاب جزء منه، وهو الرطوبة، كما في شرح الوقاية ص547.
(¬3) فعن زيد أبي عياش - رضي الله عنه -: «سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سئل عن الرطب بالتمر، فسأل من حوله أينقص إذا جفّ؟ قالوا: نعم، قال: فلا إذاً» في المستدرك 2: 44.
(¬4) وقال الغزنوي في الغرة المنيفة ص78: «أنَّ مدار هذا الحديث عن زيد بن عياش وهو ضعيف عند أهل النقل».