تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب البيوع
ولا يجوز بيعُ الزَّيتون بالزّيت، والسِّمْسِم بالشيرج حتى يكون الزَّيت والشيرج أَكثر ممَّا في الزَّيتون والسِّمسم، فيكون الزَّيتُ بمثلِه، والزِّيادةُ بالثَّجير، ويجوز بيعُ اللحمان المختلفان بعضِها ببعضٍ مُتفاضلاً، وكذلك ألبان البقر بألبان الغنم، وكذا خلّ الدَّقل بخلّ العنب
(ولا يجوز بيعُ الزَّيتون بالزّيت، والسِّمْسِم بالشيرج حتى يكون الزَّيت والشيرج أَكثر ممَّا في الزَّيتون والسِّمسم، فيكون الزَّيتُ بمثلِه، والزِّيادةُ بالثَّجير) (¬1)؛ اعتباراً للتساوي فيما هو المقصود.
(ويجوز بيعُ اللحمان المختلفان بعضِها ببعضٍ مُتفاضلاً، وكذلك ألبان البقر بألبان الغنم، وكذا خلّ الدَّقل (¬2) بخلّ العنب)؛ لأنَّها مختلفة الأجناس لاختلاف أصولها (¬3).
¬__________
(¬1) ليكون قدره بمثله، والزائد بالثَّجير؛ لاتحاد الجنس بينهما معنى، باعتبار ما في ضمنهما، وإن اختلفا صورة، فيثبت بذلك شبهة المجانسة، والربا يثبت بالشبهة، فلو لم يكن الدهن الخالص أكثر من الذي في الآخر، كان الثجير بلا عوض يقابله فيحرم، ولو لم يعلم أنَّ الخالص أكثر لا يجوز؛ لأنَّ المتوهم في الربا كالمتحقق، كما في شرح الوقاية ص548، وتبيين الحقائق 4: 96، فروى جابر: (إنَّه - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع الصبرة من التمر لا يعلم كيلها بالكيل المسمى من التمر) في صحيح مسلم 3: 1162، والمستدرك 2: 44، وعن عمر - رضي الله عنه -: (إنَّ آخر ما نزل من القرآن آية الربا، وإنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبض ولم يفسرها، فدعوا الرِّبا والريبة) في مسند أحمد 1: 36، 49، وسنن ابن ماجه 2: 764، وقال الكناني في المصباح 3: 35: رجاله ثقات.
(¬2) الدَّقل: نوع من أردأ التمر، كما في طلبة الطلبة ص109.
(¬3) حتى لا يضم بعضها إلى بعض في الزكاة، وأسماؤها أيضاً مختلفة باعتبار الإضافة:
كدقيق البر والشعير، والمقصود أيضاً مختلف، فبعض الناس يرغب في بعضها دون بعض، وقد يضره البعض وينفعه غيره، والمعتبر في الاتحاد في المعنى الخاص دون العام، ولو اعتبر العام لما جاز بيع شيء بشيء أصلاً، بخلاف لحم الجاموس والبقر أو لبنهما أو لحم المعز والضأن أو لبنهما، حيث لا يجوز بيع أحدهما بالآخر متفاضلاً؛ لأنَّهما جنس واحد حتى يضم أحدهما إلى الآخر في تكميل النصاب في الزكاة، فكذا أجزاؤهما ما لم يختلف المقصود: كشعر المعز وصوف الضأن، أو لم يتبدل بالصنعة؛ لأنَّ بالتبدل تختلف المقاصد؛ ولهذا جاز بيع الخبز بالحنطة متفاضلاً، وإنَّما جاز بيع لحم الطير بعضه ببعض متفاضلاً، وإن كان من جنس واحد، ولم يتبدل بالصنعة؛ لكونه غير موزون عادة، فلم يكن مقدراً، فلم توجد العلّة، فحاصله: أنَّ الاختلاف باختلاف الأصل أو المقصود أو بتبدل الصنعة، كما في التبيين 4: 94، والوقاية ص547.
(ولا يجوز بيعُ الزَّيتون بالزّيت، والسِّمْسِم بالشيرج حتى يكون الزَّيت والشيرج أَكثر ممَّا في الزَّيتون والسِّمسم، فيكون الزَّيتُ بمثلِه، والزِّيادةُ بالثَّجير) (¬1)؛ اعتباراً للتساوي فيما هو المقصود.
(ويجوز بيعُ اللحمان المختلفان بعضِها ببعضٍ مُتفاضلاً، وكذلك ألبان البقر بألبان الغنم، وكذا خلّ الدَّقل (¬2) بخلّ العنب)؛ لأنَّها مختلفة الأجناس لاختلاف أصولها (¬3).
¬__________
(¬1) ليكون قدره بمثله، والزائد بالثَّجير؛ لاتحاد الجنس بينهما معنى، باعتبار ما في ضمنهما، وإن اختلفا صورة، فيثبت بذلك شبهة المجانسة، والربا يثبت بالشبهة، فلو لم يكن الدهن الخالص أكثر من الذي في الآخر، كان الثجير بلا عوض يقابله فيحرم، ولو لم يعلم أنَّ الخالص أكثر لا يجوز؛ لأنَّ المتوهم في الربا كالمتحقق، كما في شرح الوقاية ص548، وتبيين الحقائق 4: 96، فروى جابر: (إنَّه - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع الصبرة من التمر لا يعلم كيلها بالكيل المسمى من التمر) في صحيح مسلم 3: 1162، والمستدرك 2: 44، وعن عمر - رضي الله عنه -: (إنَّ آخر ما نزل من القرآن آية الربا، وإنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبض ولم يفسرها، فدعوا الرِّبا والريبة) في مسند أحمد 1: 36، 49، وسنن ابن ماجه 2: 764، وقال الكناني في المصباح 3: 35: رجاله ثقات.
(¬2) الدَّقل: نوع من أردأ التمر، كما في طلبة الطلبة ص109.
(¬3) حتى لا يضم بعضها إلى بعض في الزكاة، وأسماؤها أيضاً مختلفة باعتبار الإضافة:
كدقيق البر والشعير، والمقصود أيضاً مختلف، فبعض الناس يرغب في بعضها دون بعض، وقد يضره البعض وينفعه غيره، والمعتبر في الاتحاد في المعنى الخاص دون العام، ولو اعتبر العام لما جاز بيع شيء بشيء أصلاً، بخلاف لحم الجاموس والبقر أو لبنهما أو لحم المعز والضأن أو لبنهما، حيث لا يجوز بيع أحدهما بالآخر متفاضلاً؛ لأنَّهما جنس واحد حتى يضم أحدهما إلى الآخر في تكميل النصاب في الزكاة، فكذا أجزاؤهما ما لم يختلف المقصود: كشعر المعز وصوف الضأن، أو لم يتبدل بالصنعة؛ لأنَّ بالتبدل تختلف المقاصد؛ ولهذا جاز بيع الخبز بالحنطة متفاضلاً، وإنَّما جاز بيع لحم الطير بعضه ببعض متفاضلاً، وإن كان من جنس واحد، ولم يتبدل بالصنعة؛ لكونه غير موزون عادة، فلم يكن مقدراً، فلم توجد العلّة، فحاصله: أنَّ الاختلاف باختلاف الأصل أو المقصود أو بتبدل الصنعة، كما في التبيين 4: 94، والوقاية ص547.