تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب البيوع
ويجوز بيع الخبز بالحنطة والدقيق متفاضلاً
وقال الشَّافِعيّ - رضي الله عنه - في قول: لا يجوز بيع اللحوم بعضِها ببعض متفاضلاً؛ لاتحاد الجنس من حيث اتحاد الاسم، إلاّ أنَّ هذا يبطل بالفاكهة والأدوية.
(ويجوز بيع الخبز بالحنطة والدقيق متفاضلاً)؛ لأنَّ الخبزَ بالصنعة صار جنساً آخر (¬1).
¬__________
(¬1) أي: خرج من أن يكون مكيلاً، فصار عددياً أو موزوناً، والبر والدقيق مكيل بالنص، فلم يجمعهما القدر ولا الجنس، فلا توجد علة الربا، وهذا إذا كانا نقدين، أي: حكمُ الجوازِ إذا لم يكن أحدُ البدلين الذين هما الخبز والبرّ، أو الخبز والدَّقيق نسيئة، وإن كان الخبزُ نسيئةً والبرُّ والدقيقُ نقداً، فيجوزُ إذا ذكر وزناً معلوماً ونوعاً معلوماً، وبه يفتى؛ لحاجةِ النَّاسِ إليه، لكن ينبغي أن يحتاطَ وقت القبض، حتى يقبضَ من الجنسِ الذي سمّى؛ لئلا يصير مستبدلاً بالمُسْلَم فيه قبل القبض، أو كان البرُّ أو الدقيق نسيئةً والخبزُ نقداً، فيجوز؛ لأنَّه أسلمَ موزوناً في مكيل يمكنُ ضبطُ صفتِهِ ومعرفةُ مقدارِه.
وجوازه نسيئة عند أبي يوسف - رضي الله عنه -، ونص في الوقاية ص547 على أنَّه مفتى به، وفي التبيين 4: 95: لا يصح نسيئة على الأصح؛ لما ذكر ابن رستمٍ - رضي الله عنه - في نوادره: أنَّ على قول أبي حنيفةَ ومحمّد - رضي الله عنهم - لا يصحُّ السلمُ في الخبزِ لا وزناً ولا عدداً؛ لأنَّه يتفاوتُ بالعجن والنضج، ويكون منه الثقيلُ والخفيف؛ ولهذه العلِّةِ أفسد أبو حنيفةَ - رضي الله عنه - استقراضه؛ لأنَّ السلمَ أوسعُ باباً من القرض، حتى جازَ السَّلمُ في الثياب، ولم يجزِ القرضُ فيها، كما في كمال الدراية ق412 - 413.
وقال الشَّافِعيّ - رضي الله عنه - في قول: لا يجوز بيع اللحوم بعضِها ببعض متفاضلاً؛ لاتحاد الجنس من حيث اتحاد الاسم، إلاّ أنَّ هذا يبطل بالفاكهة والأدوية.
(ويجوز بيع الخبز بالحنطة والدقيق متفاضلاً)؛ لأنَّ الخبزَ بالصنعة صار جنساً آخر (¬1).
¬__________
(¬1) أي: خرج من أن يكون مكيلاً، فصار عددياً أو موزوناً، والبر والدقيق مكيل بالنص، فلم يجمعهما القدر ولا الجنس، فلا توجد علة الربا، وهذا إذا كانا نقدين، أي: حكمُ الجوازِ إذا لم يكن أحدُ البدلين الذين هما الخبز والبرّ، أو الخبز والدَّقيق نسيئة، وإن كان الخبزُ نسيئةً والبرُّ والدقيقُ نقداً، فيجوزُ إذا ذكر وزناً معلوماً ونوعاً معلوماً، وبه يفتى؛ لحاجةِ النَّاسِ إليه، لكن ينبغي أن يحتاطَ وقت القبض، حتى يقبضَ من الجنسِ الذي سمّى؛ لئلا يصير مستبدلاً بالمُسْلَم فيه قبل القبض، أو كان البرُّ أو الدقيق نسيئةً والخبزُ نقداً، فيجوز؛ لأنَّه أسلمَ موزوناً في مكيل يمكنُ ضبطُ صفتِهِ ومعرفةُ مقدارِه.
وجوازه نسيئة عند أبي يوسف - رضي الله عنه -، ونص في الوقاية ص547 على أنَّه مفتى به، وفي التبيين 4: 95: لا يصح نسيئة على الأصح؛ لما ذكر ابن رستمٍ - رضي الله عنه - في نوادره: أنَّ على قول أبي حنيفةَ ومحمّد - رضي الله عنهم - لا يصحُّ السلمُ في الخبزِ لا وزناً ولا عدداً؛ لأنَّه يتفاوتُ بالعجن والنضج، ويكون منه الثقيلُ والخفيف؛ ولهذه العلِّةِ أفسد أبو حنيفةَ - رضي الله عنه - استقراضه؛ لأنَّ السلمَ أوسعُ باباً من القرض، حتى جازَ السَّلمُ في الثياب، ولم يجزِ القرضُ فيها، كما في كمال الدراية ق412 - 413.