اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب البيوع

باب السَّلَم: السَّلمُ جائزٌ في المكيلات والموزونات والمعدودات التي لا تتفاوت:
وعند الشَّافِعيّ وأبي يوسف - رضي الله عنهم -: لا يجوز؛ اعتباراً بمال المستأمن في دار الإسلام، إلاّ أنَّ مالَ المستأمن صار معصوماً بعقد الأمان، بخلاف الحربي.
بابُ السَّلَم
(السَّلمُ (¬1) جائزٌ (¬2) في المكيلات والموزونات والمعدودات التي لا تتفاوت:
¬__________
(¬1) فتعريفه لغةً: من سلف في كذا، وأسلف وأسلم، إذا قدَّمَ الثمن فيه، والسلف السلم، والقرض بلا منفعة أيضاً، يقال: أسلفه مالاً إذا أقرضه، كما في المغرب ص232.
واصطلاحاً: وهو بيع الشيء على أن يكون ديناً بالشرائط المعتبرة شرعاً، كما في شرح الوقاية ص553، فهو أخذ عاجل بآجل، وسمِّي هذا العقد به؛ لكونه معجّلاً على وقته، فإنَّ أوان البيع بعد وجود المعقود عليه في ملك العاقد، والسَّلَم يكون عادة بما ليس بموجود في ملكه، فيكون العقد معجلاً، كما في تبيين الحقائق 4: 110.
(¬2) فعن أبي حسان، قال ابن عباس - رضي الله عنهم -: (أشهد أنَّ السلف حسنة إلى أجل مسمى، قد
أحلَّه الله في الكتاب، وأذن فيه، قال الله - عز وجل -: چ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ ... چ [البقرة: 282]) في المستدرك 2: 314، وصححه، وسنن البيهقي الكبير 6: 18، والمعجم الكبير 12: 205. وعن ابن أبي أوفى - رضي الله عنه -، قال: (إنا كنا نسلف على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعمر - رضي الله عنهم - في الحنطة والشعير والزبيب والتمر) في صحيح البخاري 2: 782، وسنن أبي داود 3: 275. قال ابن المنذر: «أجمع كل مَن نحفظ عنه من أهل العلم على أنَّ السلم جائز»، كما في المغني 4: 185.
المجلد
العرض
33%
تسللي / 1775