اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ الطَّهارة

كالتُّراب والرَّمْل والحجر والجِصّ والنُّورة والكحل والزِّرْنيخ (¬1))؛ لقوله - جل جلاله -: {فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} [النساء: 43]، والصعيد: عبارة عن وجه الأرض مِنَ الصُعود.
(وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: لا يجوز إلا بالتُّراب والرَّمل خاصّة) (¬2)، وبه أخذ الشَّافِعيّ - رضي الله عنه - في قول؛ لأنَّه - جل جلاله - قال: {صَعِيدًا طَيِّبًا} [النساء: 43]، والطيب المنبِت، لكنّا نقول الطيب هو الطَّاهر، وحملُه عليه أليق فيما نحن فيه.
(والنّيّة فرضٌ في التَّيمُّم، مُستحبّةٌ في الوضوء)؛ لأنَّ التّيمّم هو القصد، قال
وينقض التَّيمّم كلُّ شيء ينقض الوضوء، وينقضُه أيضاً: رؤية الماء إذا قَدَر على استعماله، ولا يجوز التَّيمُّم إلاّ بصعيد طاهر
الشّاعر:
ولا أدري إذا يمّمت أرضاً ... أريد ... الخير أيهما ... يليني
[أألخير ... الذي أنا ... أبتغيه ... أم الشرّ الذي هو يبتغيني] (¬3)
أي: قصدت، والقصد: هو النيّة.
¬__________
(¬1) الزِّرنيخ: بالكسر: حجرٌ معروف، وله أنواع كثيرة، منه أبيض، ومنه أحمر، ومنه أصفر، كما في تاج العروس7: 263.
(¬2) وعند أبي حنيفة - رضي الله عنه -: إذا ضرب بيده على ثوب أو على حنطة أو شعير أو ما أشبه ذلك، فعلق بيده غبار، جاز التيمّم؛ لأنَّ مقدار ما يستعمل من الأرض هو الغبار، فإذا أخذه من ثوب جاز، كما لو عصر ماء من ثوبه فتوضأ به. وعند أبي يوسف - رضي الله عنه -: لا يجوز؛ لقوله - جل جلاله -: {فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} [النساء: 43]، وإطلاق اسم الصعيد لا يتناول الغبار، فلم يجز التيمّم به، كما في شرح الأقطع ق18.
(¬3) زيادة من جـ.
المجلد
العرض
3%
تسللي / 1775