اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب البيوع

ولا يجوز السَّلَمُ حتى يكون المُسَلَّمُ فيه موجوداً من حين العقدِ إلى حين المحلّ
وعند الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: يجوز السَّلَم في الحيوان؛ لأنَّه جاز ثبوته في الذمّة مهراً، فكذا سَلَماً، والفرق: أنَّ النكاحَ مبنيٌّ على المسامحة والمساهلة، فالجهالةُ فيه لا تؤدي إلى المنازعة، بخلاف الأموال؛ لأنَّ مبناها على المماكسة والمضايقة.
(ولا يجوز السَّلَمُ حتى يكون المُسْلَمُ فيه موجوداً من حين العقدِ إلى حين المحلّ)؛ لأنَّه رُبَّما يَحِلّ قبل المحلّ بموت مَن عليه، فلا يقدر على تسليمه، فيؤدّي إلى المنازعة والفساد، واحتمال الفساد في هذا العقد ملحق بحقيقة الفساد، وقال - صلى الله عليه وسلم - لمن أسلم في ثمار حائط بعينه: «لو أذهب الله ثمرة الحائط بما يستحلُّ أحدُكم مال أخيه المسلم» (¬1).
وعند الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: يجوز في المنقطع إن كان موجوداً عند المحلّ؛ لأنَّ ما بين ذلك ليس وقت التسليم، إلاّ أنَّه يحتمل ذلك على ما مَرَّ.
¬__________
(¬1) فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -، قال: (إنَّ رجلاً أسلم في حديقة نخل في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل أن يطلع النخل، فلم يطلع النخل شيئاً ذلك العام، فقال المشتري: هو لي حتى يطلع، وقال البائع: إنَّما بعتك النخل هذه السنة، فاختصما إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال للبائع: أخذ من نخلك شيئاً، قال: لا، قال: فبم تستحل ماله، اردد عليه ما أخذت منه، ولا تسلموا في نخل حتى يبدو صلاحه) في سنن أبي داود 3: 276، وسنن ابن ماجه2: 767، واللفظ له، والمعجم الأوسط 5: 56، ومصنف ابن أبي شيبة 6: 14، وفي لفظ: (نهى - صلى الله عليه وسلم - عن بيع النخل حتى يصلح، وعن بيع الوَرِق نساءً بناجز) في صحيح البخاري 2: 783، وينظر: نصب الراية 4: 49.
المجلد
العرض
33%
تسللي / 1775