تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب البيوع
كالمكيل، والموزون، والمعدود، وتسمية المكان الذي يُوَفِّيه فيه إذا كان له حمل ومؤنة، وقالا: لا يحتاج إلى تسمية رأس المال إذا كان معيّناً، ولا إلى مكان التسليم، ويسلِّمُه في موضع العقد
كالمكيل، والموزون، والمعدود (¬1).
7.وتسمية المكان الذي يُوَفِّيه فيه إذا كان له حمل ومؤنة) (¬2).
والأصلُ فيه: قوله - صلى الله عليه وسلم -: «مَن أسلم فليسلم في كيل معلوم، ووزن معلوم، إلى أجل معلوم» (¬3)، نصّ - صلى الله عليه وسلم - على اعتبار معرفة المقدار والأجل؛ لأنَّ جهالتَهما تؤثِّر في الفساد، فيجب انتفاء كلِّ جهالة تؤثر في ذلك، وذلك فيما قلنا.
(وقالا: لا يحتاج إلى تسمية رأس المال إذا كان معيّناً)، وهو أحدُ قولي الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -؛ لأنَّ في البدل المعيّن لا يفتقر العقد إلى معرفة قدره، كما في البيع، (ولا إلى مكان التسليم، ويسلِّمُه في موضع العقد)؛ لأنَّه موضع الالتزام، فيتعيّن لإبقاء ما التزمه، كما في القَرْض والغَصْب.
¬__________
(¬1) بخلاف الثوب والحيوان، فإنَّه يصير معلوماً بالإشارة اتفاقاً، كما في اللباب3: 111.
(¬2) لأنَّ في الأشياء التي لها حمل ومؤنة تختلف باختلاف الأمكنة؛ لما يلزم في حملها من مكان إلى مكان آخر من المؤنة، فيتنازعان، كما في شرح الوقاية ص556، وبدائع الصنائع 5: 213 وأما ما لا حمل له، فيوفيه حيث شاء على الأصحّ، كما في الوقاية 4: 69، وفي الجامع الصغير ص323: يوفيه في مكان العقد، وصححه السَّرخَسيُّ في محيطه، وأيَّدَه ابن كمال باشا في الإيضاح ق101/أ، وجزم به صاحب الفتح6: 226، لكنَّ أصحاب المتون على الأول، وصححه صاحب الهداية3: 74، والملتقى ص120.
(¬3) في صحيح مسلم 3: 1226، وصحيح البخاري 2: 781.
كالمكيل، والموزون، والمعدود (¬1).
7.وتسمية المكان الذي يُوَفِّيه فيه إذا كان له حمل ومؤنة) (¬2).
والأصلُ فيه: قوله - صلى الله عليه وسلم -: «مَن أسلم فليسلم في كيل معلوم، ووزن معلوم، إلى أجل معلوم» (¬3)، نصّ - صلى الله عليه وسلم - على اعتبار معرفة المقدار والأجل؛ لأنَّ جهالتَهما تؤثِّر في الفساد، فيجب انتفاء كلِّ جهالة تؤثر في ذلك، وذلك فيما قلنا.
(وقالا: لا يحتاج إلى تسمية رأس المال إذا كان معيّناً)، وهو أحدُ قولي الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -؛ لأنَّ في البدل المعيّن لا يفتقر العقد إلى معرفة قدره، كما في البيع، (ولا إلى مكان التسليم، ويسلِّمُه في موضع العقد)؛ لأنَّه موضع الالتزام، فيتعيّن لإبقاء ما التزمه، كما في القَرْض والغَصْب.
¬__________
(¬1) بخلاف الثوب والحيوان، فإنَّه يصير معلوماً بالإشارة اتفاقاً، كما في اللباب3: 111.
(¬2) لأنَّ في الأشياء التي لها حمل ومؤنة تختلف باختلاف الأمكنة؛ لما يلزم في حملها من مكان إلى مكان آخر من المؤنة، فيتنازعان، كما في شرح الوقاية ص556، وبدائع الصنائع 5: 213 وأما ما لا حمل له، فيوفيه حيث شاء على الأصحّ، كما في الوقاية 4: 69، وفي الجامع الصغير ص323: يوفيه في مكان العقد، وصححه السَّرخَسيُّ في محيطه، وأيَّدَه ابن كمال باشا في الإيضاح ق101/أ، وجزم به صاحب الفتح6: 226، لكنَّ أصحاب المتون على الأول، وصححه صاحب الهداية3: 74، والملتقى ص120.
(¬3) في صحيح مسلم 3: 1226، وصحيح البخاري 2: 781.