اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب البيوع

ولا يصحّ السَّلَم حتى يقبضَ رأس المال قبل أن يفارقَه، ولا يجوز التصرُّف في رأسِ مالِ السَّلَمِ قبل قبضه، ولا في المُسْلَم فيه، ولا تجوز الشركة
وللشافعيّ - رضي الله عنه - قولٌ كقول أبي حنيفة - رضي الله عنه - وقولٌ كقولهما، وقول يستحبّ فيه تسمية المكان.
(ولا يصحّ السَّلَم حتى يقبضَ رأس المال قبل أن يفارقَه)؛ لئلا يكون ديناً بدين؛ لنهيه - صلى الله عليه وسلم -: «عن بيع الكالئ بالكالئ (¬1)» (¬2).
(ولا يجوز التصرُّف في رأسِ مالِ السَّلَمِ قبل قبضه)؛ لأنَّه إسقاط القبض الواجب حقّاً للشرع، (ولا في المُسْلَم فيه)؛ لأنَّه تصرّف في المنقول قبل القبض (¬3).
(ولا تجوز الشركة (¬4) ....................................................
¬__________
(¬1) أي: النسيئة بالنسيئة، ولأنَّ مأخذ هذا العقد دليل على هذا الشرط، فإنَّه يسمى سلماً وسلفاً لغةً وشرعاً، تقول العرب: أسلمت وأسلفت بمعنى واحد، والسلم ينبئ عن التسليم، والسلف ينبئ عن التقدم، فيقتضي لزوم تسليم رأس المال، ويقدم قبضه على قبض المُسلم فيه، كما في بدائع الصنائع 5: 203.
(¬2) فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -: (إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع الكالئ بالكالئ) في سنن الدارقطني 3: 71، والموطأ 2: 797، وشرح معاني الآثار 4: 21، والمستدرك 2: 65، وصححه الحاكم، وقال الدارقطني: ليس في هذا حديث يصح، لكنَّ إجماع الناس على أنَّه لا يجوز بيع دين بدين. ينظر: تلخيص الحبير 3: 26، وغيرها.
(¬3) لأنّ المُسْلَمَ فيه مبيع، والتصرف فيه قبل القبض لا يجوز، ولرأس المال شبه بالمبيع، فلا يجوز التصرف قبل القبض، ففي التولية تمليكه بعوض، وفي الشركة تمليك بعضه بعوض، فلا يجوز، كما في الوقاية ص557، ومجمع الأنهر 2: 103.
(¬4) صورة الشركة: أن يقول رب السلم لآخر: أعطني نصف رأس المال؛ ليكون نصف المُسْلَم فيه لك، كما في شرح الوقاية ص557.
المجلد
العرض
34%
تسللي / 1775